و ( تكون رهنا مكانه ) إلى حلول الدين وإن كان حالا وفي دينه ( وإن غير التدبير فكان مطلقا )
بأن كان قال له : أنت مدبر ( فجعله مقيدا ) بأن قال له : إن مت في مرضي هذا أو بلدي هذا
ونحوه فأنت حر ( لم يصح التقييد ) لأنه رجوع من الاطلاق الأول فهو كالرجوع من التدبير ،
وكذا لو قال لمدبره بعد تدبيره : إن أديت إلى ورثتي كذا فأنت حر فهو عن التدبير ،
فلا يصح ( وإن كان ) التدبير ( مقيدا فأطلقه ) بأن قال له أولا : أنت حر إن مت في مرضي هذا
ثم قال له أنت مدبر ( صح لأنه زيادة ) فلا يمنع منه ( وإن ارتد المدبر ولحق بدار حرب لم
يبطل تدبيره ) لأن ردته لا تنافيه ( فإن سباه المسلمون ) وعلموا سيده ( لم يملكوه ويرد إلى
سيده إن علم به قبل قسمة ) كسائر أموال المسلمين المأخوذة منهم ( ويستتاب ) المدبر المرتد
ثلاثة أيام ( فإن تاب ) لم يقتل ( وإلا ) بأن لم يتب ومضت الثلاثة أيام ( قتل ) لردته ( وإن لم
يعلم به ) أي السيد المدبر المأخوذ من الكفار ( حتى قسم ) المدبر ، ملكه من وقع في قسمه
( فإن اختار سيده أخذه بالثمن الذي حسب به على آخذه به أخذه ) أي بالثمن وكذا لو أخذ
منهم بشراء ( وإن لم يختر ) سيده ( آخذه ) بثمنه ( بطل تدبيره ) بمعنى أنه لو مات السيد هو
في ملك الآخذ له لم يعتق ، كما لو انتقل الملك فيه عن سيده ببيع أو هبة ( ومتى عاد )
المدبر ( إلى سيده بوجه من الوجوه ) من بيع أو هبة أو إرث ونحوه ( عاد تدبيره ) بحيث إنه
متى مات سيده وهو في ملكه عتق بشرطه بالتدبير السابق لعود الصفة ، كما في العتق المعلق
والطلاق ، ( وإن مات سيده ) أي سيد المدبر المرتد وهو بدار حرب ( قبل سبيه عتق ) حيث
خرج من الثلث لموت سيده وهو باق في ملكه ، كما لو لم يلحق بدار حرب ( فإن سبي
بعده ) أي بعد العتق ( لم يرد إلى ورثة سيده ) لأن الحر لا يورث ( لكن يستتاب ) ثلاثة أيام
( فإن تاب وأسلم صار رقيقا يقسم بين الغانمين ) قدمه في الشرح وغيره . وقال القاضي : لا
يجوز استرقاقه إذا أسلم . لأن في استرقاقه إبطال ولاء المسلم الذي أعتقه . ولنا أن هذا لا
يمنع قتله وإذهاب نفسه وولائه نفسه وولائه فلئلا يمنع ملكه أولى ( فإن لم يتب قتل ) وجوبا ( ولم يجز
استرقاقه ) كسائر المرتدين ( وإن ارتد سيده ) أي المدبر ( أو دبره ) سيده ( في ردته ) أي السيد
( ثم عاد ) سيده ( إلى الاسلام فالتدبير بحاله ) فإذا مات سيده عتق إن خرج من الثلث ( وإن
كشاف القناع — صفحة 641
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٦٤١