المرأة ( طالق فطلع الكل ) من إمائه أو زوجاته معا عتق من الإماء واحدة بقرعة ( وطلق ) من
الزوجات ( واحدة بقرعة ) لما تقدم ( ويتبع حمل معتقة بصفة ) أمه ( إن كان ) الحمل ( موجودا
حال عتقها ) بأن كانت حاملا به حين وجود الصفة ، لأن العتق وجد فيها وهي حامل به .
فتبعها في العتق كالمنجز عتقها ( أو ) كان الحمل مولودا ( حال تعليق عتقها ) لأنه كان حين
التعليق كعضو من أعضائها فسرى التعليق إليه . فلو وضعته إذن قبل وجود الصفة ثم وجدت
عتقت هي وولدها ، لأنه تابع في الصفة . فأشبه ما لو عتقت وهي حامل به و ( لا ) يتبعها
حملها في العتق ( إن حملته ووضعته بينهما ) أي بين التعليق ووجود الصفة فإنه لا يعتق ، لان
الصفة لم تتعلق به حال التعليق ولا حال وجود الصفة ( كما ) لو كان الولد مولودا ( قبل
التعليق ) لعتقها ( وإن علق عتق عبده ) أو أمته ( بصفة فوجدت ) الصفة ( في صحة السيد ) أو
مرض غير مرض الموت المخوف ( عتق من رأس المال ) كسائر تصرفاته ( وإن وجدت )
الصفة ( في مرض موته ) المخوف قلت : وكذا ما ألحق بالمرض المخوف مما تقدم في
عطية المريض ( عتق من الثلث ) كسائر تبرعاته ( وتقدم ) ذلك ( في باب الهبة ) في عطية
المريض مفصلا ( وإن قال ) لقنه : ( أنت حر وعليك ألف ، أو ) أنت حر ( علي ألف عتق في
الأولى ) وهي أنت حر وعليك ألف ( ولا شئ عليه ) لأنه أعتقه بغير شرط وجعل عليه
عوضا لم يقبله . فعتق ولم يلزمه شئ ( وفي ) الصورة ( الثانية ) وهي : أنت حر على ألف ( إن
قبل عتق ) وعليه ألف ( وإلا ) بأن لم يقبل ( فلا ) يعتق ( 1 ) ، لأنه أعتقه على عوض . فلم يعتق
بدون قبوله . ولان على تستعمل للشرط والعوض : قال تعالى : * ( قال له موسى : هل
أتبعك على أن تعلمن مما علمت رشدا ) * [ الكهف : 66 ] . ( ومثلها ) أي الثانية ( إن قال ) أنت
حر ( علي أن تعطيني ألفا أو ) أنت حر ( بألف ) فيعتق إن قبل ، وفلا بخلاف أنت طالق
بألف ، فإنه يقع رجعيا إن لم تقبل . والفرق أن خروج البضع في النكاح غير متقوم على
الصحيح ، بخلاف العبد فإنه مال محض ( أو ) قال : ( بعتك نفسك بألف ) فلا يعتق حتى يقبل
( أو قال لامته : أعتقتك على أن تتزوجيني ) فلا تعتق حتى تقبل ( وتأتي تتمتها في ) باب
( أركان النكاح ) مفصلة ( و ) إن قال لقنه : ( أنت حر على أن تخدمني سنة عتق ) في الحال ( بلا
قبول ) من القن ( ولزمته الخدمة ) ( 2 ) لأنه في معنى العتق واستثناء الخدمة . وتقدم أن ذلك
صحيح ( فإن مات السيد في أثناء السنة ) المعينة للخدمة ( رجع الورثة على العبد بقيمة ما بقي
من الخدمة ) لأن العتق عقد لا يلحقه الفسخ . فإذا تعذر فيه استيفاء العوض رجع إلى قيمته
كشاف القناع — صفحة 631
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٦٣١