مال فالمال للعبد ( 1 ) رواه أحمد وغيره . فقال أحمد : يرويه عبيد الله بن أبي جعفر من أهل
مصر وهو ضعيف الحديث . كان صاحب فقه . فأما في الحديث فليس فيه بالقوى ( أو ) أعتق
( مكاتبه وبيده مال فهو لسيده ) ( 2 ) لما سبق ، بخلاف ما أدى المكاتب ما عليه من دين
الكتابة فإنه يعتق . وما بقي من المال فله ، كما يأتي في بابه .
فصل :
( ومن أعتق جزءا من رقيقه
غير شعر وسن وظفر وريق ونحوه ) كدمع وعرق ولبن ومني وبياض وسواد وسمع
وبصر وشم ولمس وذوق ( معينا ) كان الجزء الذي أعتقه غير ما استثنى ، كيده ورجله ،
و ( كرأسه وإصبعه أو مشاعا كنصفه وعشر عشره ونحوه ) كجزء من ألف جزء منه ( عتق )
الرقيق ( كله ) ( 3 ) لقوله ( ص ) : من أعتق شقصا له من مملوك فهو حر من ماله ( 4 ) قاله في
المغني ( 5 ) وغيره ، ولأنه إزالة ملك عن بعض مملوك الآدمي فزال عن جميعه كالطلاق .
ويفارق البيع ، فإنه لا يحتاج إلى السعاية ولا ينبني على التغليب والسراية . وأما إذا قال :
شعرك أو نحوه حر فإنه لا يعتق منه شئ ، لأن هذه الأشياء تزول ويخرج غيرها فهي في قوة
المنفصلة ( وإن أعتق ) أحد شريكين ( شركا له في عبد ) أو أمة بأن أعتق حصته أو بعضها ( أو )
أعتق ( العبد ) المشترك ( كله ) أو أعتق الأمة المشتركة كلها ( وهو ) أي الشريك الذي باشر
العتق ( موسر بقيمة باقيه يوم ) أي حين ( عتقه على ما ذكر في زكاة فطر عتق ) العبد ( كله ) أو
الأمة كلها ( وعليه ) أي الشريك المباشر للعتق ( قيمة باقية لشريكه ) ( 6 ) لما روى ابن عمر أن
كشاف القناع — صفحة 619
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٦١٩