أي أولاد العتيق ( من زوجة معتقة ) للعتيق أو غيره ( أو ) على أولاده من ( سرية ) للعتيق ( و ) له
الولاء أيضا ( على من له ) أي العتيق ولاؤه كعتقائه ( أو لهم ) أي لأولاد العتيق وإن سفلوا
( ولاؤه كمعتقيه ومعتقي أولاده وأولادهم ، ومعتقيهم أبدا ما تناسلوا ) ( 1 ) لأنه ولي نعمته
وبسببه عتقوا ، ولأنهم فرع والفرع يتبع أصله . فأشبه ما لو باشر عتقهم ، ولا فرق بين كون
ذلك في دار الاسلام أو الحرب ، لأن الولاء مشبه بالنسب والنسب ثابت بين أهل الحرب
فكذلك الولاء ( لا يزول ) الولاء ( بحال ) لحديث : الولاء لحمة كلحمة النسب لا يباع ولا
يوهب ( 2 ) ( ويرث ) ذو الولاء ( به ) أي بالولاء ( ولو باينه في دينه ) لما تقدم ( عند عدم العصبة
من النسب . و ) عند ( عدم ذوي فروض تستغرق فروضهم المال ) لحديث : ألحقوا الفرائض
بأهلها ، فما بقي فلأولى رجل ذكر ( 3 ) والولاء دون النسب لأنه مشبه به فقدمت العصبة من
النسب على العصبة من الولاء ، وتقدم ( وإن كان ذو الفرض لا يرث جميع المال ) كأم وبنت
وما أشبه ذلك ( فالباقي للمولى ) لحديث : ألحقوا الفرائض بأهلها ، فما بقي فلأولى رجل
ذكر ( 4 ) ( ثم يرث به ) أي الولاء ( عصباته ) أي المعتق ( من بعده ) أي بعد موته . وكذا لو قام
به مانع كقتل ( الأقرب فالأقرب ) ( 5 ) من المعتق ، سواء كان العصبة ولدا أو أبا أو أخا أو عما
أو غيرهم من العصبيات ، وسواء كان المعتق ذكرا أو أنثى فإن لم يكن للمعتق عصبة من
النسب كان الميراث لمولى المعتق ، ثم لعصباته الأقرب فالأقرب كذلك ، ثم لعصبته كذلك
أبدا اتفاقا ، لما روى أحمد بإسناده عن زياد بن أبي مريم أن امرأة أعتقت عبدا لها ثم
توفيت وتركت ابنا لها وأخاها ، ثم توفي مولاها من بعدها فأتى أخو المرأة وابنها إلى رسول
الله ( ص ) في ميراثه . فقال ( ص ) : ميراثه لابن المرأة فقال أخوها : يا رسول الله لو جر جريرة
كانت علي . ويكون ميراثه لهذا . قال : نعم ( 6 ) ( فلو أعتق كافر مسلما فخلف المسلم العتيق
ابنا لسيده كافرا وعما مسلما فماله ) أي العتيق ( لابن سيده ) لأنه أقرب من عمه ومخالفته له
كشاف القناع — صفحة 599
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٩٩