العتق : كسبه للورثة كأم الولد انتهى ( 1 ) ، والثاني جزم به في المنتهى في آخر باب
الموصى له . قال الحارثي : وهو الصحيح ( وإن أراد الورثة ما يقف على إجازتهم ) كالزائد
على الثلث لأجنبي ، أو لوارث بشئ ( بطلت الوصية فيه ) أي فيما توقف على الإجازة
فقط . دون غيره . فلو أوصى لأجنبي بالنصف فردوها بطلت في السدس خاصة لما تقدم
ونفذت في الثلث .
فصل :
( وإجازتهم ) أي الورثة لما زاد على الثلث
للأجنبي ، وللوارث بشئ ( تنفيذ ) لقول الموصي : ( لا هبة ) أي ليست إجازتهم هبة
مبتدأة . كما يقوله : من قال : ببطلان الوصية ( فلا تفتقر ) الإجازة ( إلى شروطها ) أي الهبة ،
والمراد بالشروط هنا : ما تتوقف عليه الصحة وإن كان داخل الماهية ، فيتناول الأركان بدليل
قوله : ( من الايجاب والقبول والقبض ونحوه ) كالعلم بما وقعت فيه الإجازة والقدرة على
تسليمه ( ولا تثبت أحكامها ) أي الهبة فيما وقعت فيه الإجازة ( فلو كان المجيز أبا للمجاز له
لم يكن له الرجوع ) ( 2 ) فيما أجازه لابنه ، لأن الأب إنما يملك الرجوع فيما وهبه لابنه ،
والإجازة تنفيذ لما وهبه غيره لابنه ( ولا يحنث بها ) أي بالإجازة ( من حلف لا يهب ) شيئا ،
فأجاز الوصية به ، لأن الإجازة ليست بهبة ( ولا يعتبر ) لصحة الإجازة ( أن يكون المجاز
معلوما ) لأنه ليس هبة ( ولو كان المجاز عتقا كان الولاء للموصي تختص به ) أي بالإرث به
( عصبته ) ( 3 ) دون باقي ورثته . لأن الإجازة تنفيذ لفعل الميت ( ولو كان الموصى بعتقه أمة
فولدت قبل العتق وبعد الموت تبعها الولد ) في العتق ( كأم الولد ) والمدبرة ( ولو قبل
كشاف القناع — صفحة 413
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤١٣