البطن واللبن في الضرع والصوف على الظهر ) ( 1 ) للجهالة وتعذر التسليم ( ومتى أذن )
رب شاة ( له ) أي لانسان ( في جز الصوف وحلب الشاة كان إباحة ) لصوفها ولبنها لا هبة
( وإن وهب دهن سمسمه ) وهو الشيرج قبل عصره ( أو زيت زيتونه أو جفته قبل
عصرهما ) أي الزيتون والسمسم ( لم يصح ) كاللبن في الضرع وأولى لكلفة الاعتصار
ولو قال : خذ من هذا الكيس ما شئت كان له أخذ ما به جميعا ( ولو قال : خذ من هذه
الدراهم ما شئت لم يملك أخذها كلها ) إذ الكيس ظرف فإذا أخذ الظرف حسن أن يقال :
أخذ من الكيس ما فيه ولا يحسن أن يقال : أخذت من الدراهم كلها قاله ابن الصيرفي في
النوادر ( ولا تصح هبة المعدوم كالذي تحمله أمته أو شجرته ) لأن المعدوم ليس بشئ
فلا يقبل العقد ( فإن تعذر علم المجهول ) كزيت اختلط بزيت أو شيرج ( صحت هبته
كصلح ) عنه للحاجة ( ولا ) تصح ( هبة ما لا يقدر على تسليمه ) كآبق وشارد وطير في
الهواء وسمك بماء ومرهون لأن ذلك لا يتأهل للقبض والقبض من ماهية العقد فلا يقع
العقد عليه والمرهون يتعذر تسليمه شرعا ( ولا ) يصح ( تعليقها ) أي الهبة ( على شرط
مستقبل ) ( 2 ) كإذا جاء رأس الشهر أو قدم فلان فقد وهبتك كذا قياسا على البيع وقوله
( ص ) لام سلمة في الحلة المهداة إلى النجاشي : إن رجعت إلينا فهي لك ( 3 ) قال الموفق
على معنى العدة وخرج بالمستقبل الماضي والحال فلا يمنع التعليق عليه الصحة كإن
كانت ملكي ونحوه فقد وهبتكها فتصح ( 4 ) . ( غير الموت ) فيصح تعليق العطية به وتكون
وصية وكالهبة الابراء فلا يصح تعليقه على شرط مستقبل غير الموت ( نحو إن مت بفتح
التاء فأنت في حل ) فلا يبرأ ( فإن ضم التاء صح ) الابراء عند وجود شرطه ( وكان )
الابراء على الوجه المذكور ( وصية ) لأنه متبرع بما بعد الموت وهو حقيقة الوصية ( ولا )
يصح أيضا ( شرط ما ينافي مقتضاها ) أي الهبة ( نحو ) اشتراط الواهب على المتهب ( أ ) ن
كشاف القناع — صفحة 370
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٧٠