كالصغير ( وإن كان الأب غير مأمون ) قبل الحاكم الهبة للصغير ونحوه ( 1 ) ، ( أو ) كان
الأب ( مجنونا ) قبل الحاكم الهبة لولده ، ( أو ) كان الأب قد مات و ( لا وصي له قبل له
الحاكم ) لأنه وليه إذن ( ولو اتخذ الأب دعوة ختان وحملت هدايا إلى داره فهي له ) لأنه
الظاهر ( إلا أن يوجد ما يقتضي الاختصاص بالمختون فيكون له ، وهذا كثياب الصبيان
ونحوها مما يختص بهم وكذا لو وجد ما يقتضي اختصاص الام ) بشئ ( فيكون لها
مثل كون المهدي من أقاربها أو معارفها ) حمل على العرف ( وخادم الفقراء الذي
يطوف لهم في الأسواق ما حصل له لا يختص به ) لأنه في العرف إنما يدفع إليه
للشركة فيه ، وهو إما كوكيلهم أو وكيل الدافعين فينتفي الاختصاص ( وما يدفع من
صدقة إلى شيخ زاوية أو ) شيخ ( رباط ، الظاهر أنه لا يختص به ) لأنه في العادة لا
يدفع إليه اختصاصا به ، فهو كوكيل الفقراء أو الدافعين كما تقدم ( وله التفضيل في
القسم بحسب الحاجة ) لأن الصدقة يراد بها سد الخلة مع أنه لم يصدر إليه ما يقتضي
التسوية . والظاهر تفويض الامر إليه في ذلك ( وإن كان الشئ يسيرا لم تجر العادة
بتفريقه اختص هو به ) لأن الاعطاء صدر إليه ولا قرينة تصرف عنه ( ذكره الحارثي والهبة
من الصبي لغيره باطلة ) لأنه محجور عليه ( ولو أذن فيها الولي ) لم تصح لأنه متبرع ،
( وكذا السفيه ) لا تصح هبته ولو أذن فيها وليه ( وتجوز ) الهبة ( من العبد بإذن سيده )
لأن الحجر عليه لحق سيده . فإذا أذنه انفك بخلاف الصغير ونحوه ، ( وله ) أي العبد ( أن
يقبل الهبة بغير إذنه ) ( 2 ) أي سيده لأنه تحصيل منفعة كالاحتشاش والاصطياد
كشاف القناع — صفحة 365
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٦٥