صرف الوقف إلى الجهة التي عينها الواقف كما تقدم ( فلا يصرف ) الوقف ( في غيره ) أي
غير ما شرطه الواقف وإلا لم يكن لتعيينه فائدة ( 1 ) ( وإن شرط الواقف أن لا يؤجر وقفه
صح ) الشرط ( واتبع شرطه ) وتقدم ( كذا لو شرط أن لا يزاد في عقد الإجارة على مدة
قدرها ) فيتبع شرطه وتقدم الضرورة فيجوز بقدرها ( ولا اعتراض لأهل الوقف على من ولاه
الواقف أمر الوقف إذا كان ) المولى ( أمينا . ولهم ) أي أهل الوقف ( مساءلته ) أي الناظر ( عما
يحتاجون إلى علمه من أمور وقفهم حتى يستوي علمهم فيه وعلمه ) وهو ظاهر ( ولهم ) أي
أهل الوقف ( مطالبته بانتساخ كتاب الوقف لتكون نسخه في أيديهم وثيقة ) لهم ، ( وله ) أي
الناظر ( انتساخه ) أي كتاب الوقف ( 2 ) ( والسؤال عن حاله وأجرة تسجيل كتاب الوقف من )
مال ( الوقف ) كما هو العادة ( ولولي الأمر أن ينصب ديوانا مستوفيا لحساب أموال الأوقاف
عند المصلحة ، كما له ) أي ولي الأمر ( أن ينصب دواوين لحساب الأموال السلطانية كالفئ
وغيره ) مما يؤول إلى بيت المال من تركات ونحوها ، ( وله ) أي ولي الأمر ( أن يفرض له ) أي
للمستوفي على حساب أموال الأوقاف أو غيرها ( على عمله ما يستحقه مثله من مال يعمل )
فيه ( بمقدار ذلك المال ) الذي يعمل فيه ، ( وإذا قام المستوفي بما عليه من العمل استحق ما
فرض له ) وإن لم يقم به لم يستحقه ولم يجز له أخذه . ولا يعمل بالدفتر الممضي منه
المعروف في زمننا بالمحاسبات في منع مستحق ونحوه إذا كان بمجرد إملاء الناظر .
والكاتب على ما اعتيد في هذه الأزمنة . وقد أفتى به غير واحد في عصرنا ( ولو وقف )
إنسان ( داره على مسجد وعلى إمام يصلي فيه كان للامام نصف الربع ) وللمسجد نصفه ( كما
لو وقفها على زيد وعمرو ) لأن مطلق الإضافة يقتضي التسوية ( ولو وقفها ) أي الدار ( على
كشاف القناع — صفحة 335
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٣٥