( أحدهما ) وجحده الآخر . وقد ثبت الفراش . ذكره القاضي وغيره وهو المذهب ( 1 ) . قاله
الحارثي . فقول المصنف : فادعى الزوج أنه من الواطئ تبعا لأبي الخطاب والمقنع
والمستوعب : فيه نظر ، إذ لا يلائم آخر كلامه لكنه تبع صاحب الانصاف ( 2 ) . وعبارة المبدع
أيضا موهمة ( 3 ) ، وعلى قول أبي الخطاب ومتابعيه إن ادعاه الزوج وحده اختص به لقوة
جانبه . ذكره في المحرر وكذا لو تزوجها كل منهما تزويجا فاسدا ، أو كان أحدهما صحيحا
والآخر فاسدا أو بيعت أمته فوطئها المشتري قبل الاستبراء . وليس لزوج ألحق به اللعان لنفيه
( ونفقة المولود ) المشتبه نسبه ( على الواطئين ) لاستوائهما في إمكان لحوقه بهما ، ( فإذا ألحق )
الولد ( بأحدهما رجع ) من لم يلحق به ( على الآخر بنفقته ) لتبين أنه محل الوجوب ، ( ويقبل قول
القائف في غير بنوة ، كأخوة ، وعمومة ) وخؤولة لحديث عروة عن عائشة أن النبي ( ص ) قال : إذا علا
ماؤها ماء الرجل أشبه الولد أخواله ، وإذا علا ماء الرجل ماءها أشبه أعمامه ( 4 ) ذكره
الحارثي . ولا يختص بالعصبات كما تقدم ، لأن المقصود معرفة شبه المدعي للميت بشبه
مناسبيه وهو موجود فيما هو أعم من العصبات ( ولا يقبل قول القائف إلا أن يكون ذكرا عدلا مجربا
في الإصابة ) لأن قوله حكم . فاعتبرت له هذه الشروط ( ولا تشترط حريته ) قال في الانصاف :
هذا المذهب ( 5 ) وقدمه في الفروع . قال الحارثي : وهذا أصح لأن الرق لا يخل بالمقصود ،
فلا يمنع القبول كالرواية والشهادة ، وكالمفتي ، بجامع العمل بالاجتهاد . وقيل تشترط حريته
جزم به القاضي وصاحب المستوعب والموفق ( 6 ) والشارح ( 7 ) . وذكره في الترغيب عن
الأصحاب . قال في القواعد الأصولية : الأكثرون على أنه كحاكم ، فتعتبر حريته . وقدمه في
الرعاية الكبرى والحاوي الصغير . وجزم به في المنتهى . قال في المبدع ولا الاسلام ( 8 ) . وفي
المستوعب : لم أجد أحدا من أصحابنا اشترط إسلام القائف . وعندي أنه يشترط . وجزم
كشاف القناع — صفحة 291
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٩١