رواه الجماعة إلا مسلما وابن ماجة . وذكره أيضا أبو حميد في صفة صلاة النبي ( ص ) وهو
حديث حسن صحيح . فتعين العمل به والمصير إليه ، وأجيب : بأنه كان في آخر عمره عند
كبره جمعا بين الاخبار .
فصل :
( ثم يصلي )
الركعة ( الثانية ك ) - الركعة ( الأولى ) لقوله ( ص ) للمسئ في صلاته لما وصف له الركعة
الأولى : ثم افعل ذلك في صلاتك كلها ( إلا في تجديد النية ) للاكتفاء باستحبابها ، ولم
يستثنه أكثرهم . لأنها شرط لا ركن . كما تقدم . وقد أوضحته في الحاشية ، ( و ) إلا في
( تكبيرة الاحرام ) فلا تعاد ، لأنها وضعت للدخول في الصلاة . وقد تقدم ، ( و ) إلا في
( الاستفتاح ، ولو لم يأت به ، ولو ) كان عدم إتيانه به ( عمدا في الأولى ) فلا يأتي به في
الثانية . لما روى أبو هريرة قال : كان النبي ( ص ) إذا نهض إلى الركعة الثانية استفتح القراءة ب * ( الحمد
لله رب العالمين ) * ، ولم يسكت رواه مسلم ، ولفوات محله ( و ) إلا في ( الاستعاذة ، إن
كان استعاذ في الأولى ) لظاهر خبر أبي هريرة المتقدم ، ولان الصلاة جملة واحدة ، فاكتفى
بالاستعاذة في أولها ، ( وإلا ) بأن لم يكن استعاذ في الأولى ( استعاذ ) في الثانية ( سواء كان
تركه لها ) أي للاستعاذة ( في الأولى عمدا أو نسيانا ) لقوله تعالى : * ( فإذا قرأت القرآن فاستعذ
بالله من الشيطان الرجيم ) * ، ( ثم يجلس ) للتشهد إجماعا ( مفترشا ) كجلوسه
بين السجدتين ، لحديث أبي حميد أن النبي ( ص ) كان إذا جلس للتشهد جلس على رجله
اليسرى ، ونصب الأخرى ، وقعد على مقعدته رواه البخاري . قال في المبدع :
( جاعلا يديه على فخذيه ) اليمنى على اليمنى واليسرى على اليسرى . لأنه أشهر في الاخبار
كشاف القناع — صفحة 428
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤٢٨