( وبتسميع ) ليحمد المأموم عقبه . لقوله ( ص ) : وإذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا : ربنا ولك
الحمد ، و ( لا ) يسن جهر الامام ب ( - تحميد ) لأنه لا يتعقبه من المأموم شئ فلا فائدة في
الجهر به ، ( و ) يسن جهر الامام ( بسلام أول ) أي بالتسليمة الأولى ، ليتابعه المأموم في السلام
( فقط ) أي دون التسليمة الثانية . لحصول العلم بالسلام بالأولى . إذ من المعلوم أن الثانية
تعقب الأولى ، ( و ) يسن جهر إمام ب ( - قراءة في ) صلاة ( جهرية ) كأولتي مغرب وعشاء وكصبح
وجمعة وعيد ونحوها . لما يأتي . ويكون الجهر في كل موضع قلنا : يستحب ( بحيث يسمع
من خلفه ) أي جميعهم ، إن أمكن ( وأدناه ) أي أدنى جهر الامام به ( سماع غيره ) ولو واحد
ممن وراءه . لأنه سمعه واحد اقتدى به . واقتدى بذلك الواحد غيره . فيحصل المقصود
( ويسر مأموم ومنفرد به ) أي التكبير ( وبغيره ) من التسبيح والتحميد والسلام ، لأن المنفرد لا
يحتاج إلى إسماع غيره ، كما وكذا المأموم إذا كان الامام يسمعهم ( وفي القراءة تفصيل
ويأتي ) عند الكلام على قراءة السورة ( ويكره جهر مأموم ) في الصلاة بشئ من أقوالها ، لأنه
يخلط على غيره ( إلا بتكبير وتحميد وسلام لحاجة ) بأن كان لا يسمع جميعهم ( ولو بلا إذن الإمام
) له في الجهر بذلك . لدعاء الحاجة إليه ، ( فيسن ) لاحد المأمومين ، لأن أبا بكر لما
صلى هو والناس قياما وصلى النبي ( ص ) في مرضه جالسا . فكان أبو بكر يسمع الناس
تكبيره . وقال في شرح الفروع : إلا المرأة ، إذا كانت مع الرجال ، أي فلا تجهر هي ، بل
أحدهم ( قال الشيخ : إذا كان الامام يبلغ صوته المأمومين ) كلهم ( لم يستحب لاحد
المأمومين التبليغ ، باتفاق المسلمين ) لعدم الحاجة إليه ( وجهر كل مصل ) من إمام ومأموم ،
ومنفرد ( في ركن ) قولي . كقراءة الفاتحة ، وتكبيرة إحرام ( وواجب ) قولي ، كتكبير انتقال
وتشهد أول وتسميع وتحميد ( فرض بقدر ما يسمع نفسه ) لأنه لا يكون آتيا بشئ من ذلك
بدون صوت . والصوت ما يتأتى سماعه . وأقرب السامعين إليه نفسه . واختار الشيخ تقي
الدين الاكتفاء بالحروف . وإن لم يسمعها . قال في الفروع : ويتوجه مثله كل ما تعلق
بالنطق ، كطلاق وغيره ا ه . ويأتي في الطلاق : أنه يقع . وإن لم يسمع نفسه و ( إن لم يكن )
به ( مانع ) من السماع ، كصمم ( فإن كان ) مانع ( ف ) - إنه يجب الجهر بالفرض والواجب
( بحيث يحصل السماع مع عدمه ) أي المانع ( ويرفع ) المصلي ( يديه ) عند تكبيرة الاحرام
كشاف القناع — صفحة 398
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٩٨