بعد زوال اتصاله ) عن العضو ( لا بتردده على الأعضاء المتصلة ) لأن بدن الجنب كالعضو
الواحد ، فانتقال الماء من عضو إلى آخر كتردده على عضو واحد ، بخلاف أعضاء
المحدث ، فإنها متغايرة . ولذلك اعتبر لغسلها الترتيب ( وإن غسلت به ) أي الطهور ( نجاسة
فانفصل متغيرا بها ) فنجس . لقوله عليه السلام : الماء طهور لا ينجسه شئ إلا ما غلب على
لونه وطعمه وريحه والواو هنا بمعنى أو . ( أو ) انفصل غير متغير ( قبل زوالها ) أي
النجاسة ، كالمنفصل من السادسة فما دونها ( وهو يسير ، فنجس ) لأنه ملاق لنجاسة لم
يطهرها . أشبه ما لو وردت عليه ( وإن انفصل ) القليل ( غير متغير بعد زوالها ) أي النجاسة
كالمنفصل ( عن محل طهر ، أرضا كان ) المحل ( أو غيرها فطهور ، إن كان قلتين ) فأكثر
لقوله عليه السلام : إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث وعدم سلب الطهورية أولى
( وإلا ) أي وإن كان دون قلتين ( فطاهر ) لأن النبي ( ص ) أمر أن يصب على بول الأعرابي
ذنوب من ماء متفق عليه . ولولا أنه يطهر لكان تكثيرا للنجاسة . ولا فرق بين ، أن تنشف
أعيان البول أو لا . لأنه عليه السلام لم يفرق بين نشافه وعدمه . والظاهر أنه إنما أمر عقب
البول ، ذكره في الشرح . وغير الأرض يقاس عليها ، ولأنه بعض المتصل ، وهو طاهر
بالاجماع ( وإن خلت امرأة ) مكلفة ( ولو كافرة ) حرة أو أمة ( لا ) إن خلت به ( مميزة ) أو
مراهقة ( أو خنثى مشكل ) لاحتمال أن يكون رجلا ( بماء ) متعلق بخلت ( لا ) إن خلت
( بتراب تيممت به ) فلا تؤثر خلوتها به لعدم النص ( دون قلتين ) صفة لماء ( لطهارة كاملة ) لا
لبعض طهارة ( عن حدث ) أصغر أو أكبر ( لا ) عن ( خبث وشرب وطهر مستحب فطهور )
لأنه لم يوجد ما يسلبه ذلك ، فوجب بقاؤه على ما كان عليه ( ولا يرفع حدث رجل ) لان
كشاف القناع — صفحة 39
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٩