محل القبلة منه ونحوه ، لزمه العمل به . ولا يجتهد كالحاكم يقبل النص من الثقة ولا
يجتهد . وعلم منه أنه لا يقبل خبر كافر ، ولا غير مكلف . ولا فاسق ، لكن قال ابن تميم :
يصح التوجه إلى قبلته في بيته . وذكره في الإشارات . وجزم به في المبدع . قال في
الرعاية الكبرى : قلت : وإن كان هو عملها فهو كإخباره اه . فلو شك في حاله ، قبل قوله
في الأصح وإن شك في إسلامه . فلا . وأنه إذا أخبره عن اجتهاد لا يجوز تقليده . قال في
الفروع والمبدع في الأصح . وقيل مع ضيق الوقت . ذكره القاضي ظاهر كلام أحمد .
واختاره جماعة ، ( أو ) أمكنه معرفة القبلة ( بالاستدلال بمحاريب المسلمين ) جمع محراب ،
وهو صدر المجلس . ومنه محراب المسجد . وهو الغرفة . وقال المبرد : لا يكون محرابا
إلا أن يرتقى إليه بدرج ( لزمه العمل به ) إذا علمها للمسلمين ، عدولا كانوا أو فساقا ، لان
اتفاقهم عليها مع تكرار الإعصار إجماع عليها ولا تجوز مخالفتها . قال في المبدع : ولا
ينحرف . لأن دوام التوجه إليه كالقطع ( وإن وجد محاريب ) ببلد خراب ( لا يعلمها
للمسلمين ، لم يلتفت إليها ) لأنها لا دلالة فيها ، لاحتمال كونها لغير المسلمين . وإن كان
عليها آثار الاسلام لجواز أن يكون الباني مشركا ، عملها ليغر بها المسلمين . قال في
الشرح : إلا أن يكون مما لا يتطرق إليه هذا الاحتمال . ويحصل له العلم أنه من محاريب
المسلمين فيستقبله . وعلم منه : أنه إذا علمها للكفار لا يجوز له العمل بها . لأن قولهم لا
يرجع إليه فمحاربيهم أولى . وفي المغني والشرح : إذا علمت قبلتهم كالنصارى إذا
رأى محاريبهم في كنائسهم ، علم أنها متقبلة للمشرق .
فصل :
( فإن اشتبهت عليه القبلة ، فإن كان في قرية ففرضه التوجه إلى محاريبهم ) لما تقدم
كشاف القناع — صفحة 366
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٦٦