Skip to main content

صحيح ابن خزيمة — Page 353

Contributors:

P.353
ثنا محمد بن عيسى ثنا سلم قال فحدثني محمد بن إسحاق عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري عن عثمان بن أبي سليمان بن جبير بن مطعم عن عمه نافع بن جبير عن أبيه جبير بن مطعم قال لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن ينزل عليه وإنه لواقف على بعير له بعرفات مع الناس يدفع معهم منها ما ذاك إلا توفيقا من الله قال أبو بكر قوله قبل أن ينزل عليه يشبه أن يكون أراد قبل أن ينزل عليه ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس أو من قبل أن ينزل عليه جميع القرآن والدليل على صحة ذلك أن سلم بن جنادة حدثنا قال حدثنا أبو معاوية عن هشام عن أبيه عن عائشة قالت كانت قريش ومن دان دينها يقفون بالمزدلفة وكانوا يسمون الحمس وكان سائر العرب يقفون بعرفة فلما جاء الإسلام أمر الله نبيه عليه السلام أن أتي عرفات فيقف ثم يفيض منها قالت فذلك قوله ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس فهذا الخبر دال على أن الله عز وجل إنما أمر نبيه بالوقوف بعرفات ومخالفة قريش في وقوفهم بالمزدلفة وتركهم الخروج من الحرم لتسميتهم أنفسهم الحمس لهذه الآية أفيضوا من حيث أفاض الناس أي غير قريش الذين كانوا يقفون بالمزدلفة وهذه اللفظة من الجنس الذي نقول إن اسم الناس قد يقع على بعضهم إذ العلم محيط أن جميع الناس لم يقفوا بعرفات وإنما وقف