Skip to main content

صحيح ابن خزيمة — Page 340

Contributors:

P.340
فشكوت ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال دعي عمرتك وانقضي رأسك وامتشطي وأهلي الحنفية فلما كان ليلة الحصبة أرسل معي عبد الرحمن بن أبي بكر إلى التنعيم فأردفها فأهلت بعمرة مكان عمرتها فقضى الله حجتها وعمرتها ولم يكن في شئ من ذلك هدى ولا صيام ولا صدقة قال أبو بكر قد كنت بينت في المسألة التي كنت أمليتها في التأليف بين الأخبار التي رويت في حجة النبي صلى الله عليه وسلم أن عائشة إنما تركت العمل لعمرتها التي لم يمكنها الطواف لها بالبيت لعلة الحيضة التي حاضتها لا أنها رفضت تلك العمرة وبينت في ذلك الموضع أن في قول النبي صلى الله عليه وسلم لها طوافك يكفيك بحجتك وعمرتك دلالة على أنها لم ترفض عمرتها وإنما تركت العمل لها إذ كانت حائضا ولم يمكنها الطواف لها وبينت أن قوله ولم يكن في شئ في ذلك هدى ولا صدقة ولا صيام أنها إرادات لم يكن في عمرتي التي اعتمرتها بعد الحج هدي ولا صدقة ولا صيام والدليل على صحة هذا التأويل أن النبي عليه السلام قد نحر عن نسائه البقر قبل أن تعتمر عائشة هذه العمرة من التنعيم ألم تسمع قولها فلما كان يوم النحر أدخل علينا بلحم بقر فقلنا ما هذا فقيل نحر النبي صلى الله عليه وسلم عن نسائه البقر فقد خبرت عائشة أنه قد كان في حجها هدي قبل أن تعتمر من التنعيم وفي خبر محمد بن عبد الرحمن بن نوفل عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قال في آخر الخبر قال تعني النبي صلى الله عليه وسلم أخرجي مع عبد الرحمن إلى التنعيم فأهلي بعمرتك ففعلت ثم لم أهد شيئا ثنا محمد بن عمر وابن تمام ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير حدثني ميمون بن مخرمة عن أبيه قال وسمعت محمد بن عبد الرحمن بن نوفل يقول سمعت هشام بن عروة يحدث عن عروة يقول سمعت عائشة فذكر قصة طويلة وذكر هذا الكلام الذي ذكرت في آخر الخبر قال وقال سمعت محمد بن عبد الرحمن يحدث عن عروة عن عائشة أنها حدثتهم عن عمرتهم بعد الحج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت حضت فاعتمرت بعد الحج ثم لم أصم ولم أهد