« الوشيعة » غير مكترث لمغبّة مساءته ، ولا متحاش عن كشف سوأته ؟ ! بل يتبهّج ويتبجّح عند قومه بالردّ على الشيعة ، ولم يدر المغفّل أنّه شوّه سمعتهم ، وسوّد صحيفة تاريخهم بتلك الوقيعة بالوشيعة ، غير شاعر بأنّ بحّاثة التنقيب سيميط الستر عن أكاذيبه وتقوّلاته ، ويسمه بسمة العار ، ووسمة الشنار .
قال :
كان عمر أفقه الصحابة وأعلم الصحابة في زمنه على الإطلاق ، وإنّما كان أعرف الفقهاء بمواقع السنن والقرآن الكريم ، وكان مدّة عمره في جميع أموره يعمل بالكتاب والسنّة ، وكان يعرف مواقع السنن ويفهم معاني الكتاب « 1 » .
هذه الجمل الأربع التقطناها من سفاسفة المعنونة بالخلافة الراشدة من صحيفة ( ون - ه س ) .
وما حفظته غضون الكتب والمعاجم لا يتّفق مع هذه المزعمة ، والتاريخ الصحيح يوجّهنا إلى غير شطر ولّى الرجل إليه وجهه ويبعدنا عن محسبته بعد المشرقين ، ويسمعنا قول الخليفة نفسه من وراء ستر رقيق : « كلّ الناس أفقه من عمر حتّى ربّات الحجال » « 2 » .
3 - وممّا ذكره شاعرنا المالكي في شعره من مناقب أمير المؤمنين عليه السّلام حديث الولاية وهو حديث الغدير موضوع كتابنا هذا .
4 - حديث المنزلة : « أنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبيّ بعدي » .
هامش
( 1 ) - الوشيعة : ص ( ن ط ) .
( 2 ) - [ على روّاد الحقيقة أن يراجع تلخيص الغدير / 532 - 602 ، للوقوف على نوادر الأثر في علم عمر ، آثار تعرّف مهيع الطريق ، وتعرب عن جليّة الحال ] .