الشاعر
الشيخ أبو الحسن عليّ بن أحمد الفنجكردي « 1 » النيسابوري ، من أساتذة الأدب المحنّكين المتقدّمين فيه بالإمامة والتضلّع ، وهو مع ذلك معدود من أعاظم حملة العلم ، ومشيخة الحديث البارعين ؛ ففي الأنساب للسمعاني :
وتوفّي ليلة الجمعة الثالث عشر من شهر رمضان سنة ( 513 ) وصلّوا عليه في الجامع القديم ، ودفن بالحيرة « 2 » في مقبرة نوح .
وترجمه سيّدنا صاحب رياض الجنّة في الروضة الرابعة ، وذكر له قوله :
إذا ذكرت الغرّ من هاشم * تنافرت عنك الكلاب الشارده
فقل لمن لامك في حبّه * خانتك في مولودك الوالدة
قال الأميني : أشار المترجم بهذين البيتين إلى ما ورد في جملة من الأحاديث من أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام لا يبغضه إلّا دعيّ ؛ وإليك منها :
1 - عن أبي سعيد الخدري « 3 » قال : « كنّا معشر الأنصار نبور « 4 » أولادنا بحبّهم عليّا رضى اللّه عنه ؛ فإذا ولد فينا مولود فلم يحبّه عرفنا أنّه ليس منّا « 5 » » .
هامش
( 1 ) - بفتح الفاء وسكون النون وضمّ الجيم أو سكونها وبكسر الكاف وسكون الراء وبعدها الدال المهملة ، نسبة إلى فنجكرد قرية من نواحي نيسابور ؛ الأنساب [ 4 / 402 ] .
( 2 ) - محلّة كبيرة بنيسابور فيها كانت جبّانة نوح ، ولعلّها سمّيت بالحيرة لنزول جمع من أهل حيرة الكوفة بها .
( 3 ) - [ أبو سعيد ، سعد بن مالك بن سنان ، الخدري الأنصاري ، المدني ، من فقهاء الأصحاب ، شهد بيعة الرضوان والخندق وغيرها من المشاهد . كان من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وآله وأصحاب أمير المؤمنين عليه السّلام وشهد معه النهروان . روى عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وأمير المؤمنين عليّ عليه السّلام ، وعنه مجاهد وجابر بن عبد اللّه بن عبّاس وأنس وسعيد بن المسيّب وغيرهم . مات بالمدينة سنة ( 74 ) ؛ انظر أسد الغابة 2 / 289 ؛ الإصابة في تمييز الصحابة 2 : 35 ، رقم 3196 ؛ تاريخ بغداد 1 : 180 ؛ رجال الطوسي : 20 و 43 ؛ سير أعلام النبلا 3 : 168 ] .
( 4 ) - « باره يبوره بورا » : جرّبه واختبره .
( 5 ) - أسنى المطالب للحافظ الجزري : 8 [ ص 58 ] ؛ شرح ابن أبي الحديد 1 : 373 [ 4 / 110 ، خطبة 56 ] ، وهناك تصحيف .