وقد كثر المترجمون لأبي العلاء المعرّي حتّى عاد أمره ورفعة مقامه في الأدب من أجلى الواضحات ، وإنّ ديوانه بمفرده أجلّ شاهد على نبوغه .
وأوسع تراجمه وأحسنها ما ألّفه الصاحب كمال الدين عمر بن أحمد بن العديم الحلّي ، المتوفّى ( 606 ) ، وسمّاه : « كتاب الإنصاف والتحرّي في دفع الظلم والتجرّي عن أبي العلاء المعرّي » . وقد طبع ملخّصه في الجزء الرابع من تاريخ حلب « 1 » .
- 42 - المؤيّد في الدين
المتوفّى ( 470 )
وله من قصيدة ذات ( 51 ) بيتا ، توجد في ديوانه « 2 » ؛ منها :
هي القبّة البيضاء قبّة حيدر * وصيّ الّذي قد أرسل اللّه هاديا
وصيّ النبيّ المصطفى وابن عمّه * ومن قام مولى في الغدير وواليا
ومن قال قوم فيه قولا مناسبا * لقول النصارى في المسيح مضاهيا
فيا حبّذا الطواف حول ضريحه * اصلّي عليه في خشوع تواليا
وواحبّذا تعفير خدّيّ فوقه * ويا طيب إكبابي عليه مناجيا
الشاعر
هبة اللّه بن موسى بن داود الشيرازي المؤيّد في الدين داعي الدعاة ، أوحديّ من حملة العلم ، وفذّ من أفذاذ الامّة ، وعبقريّ من جلّة أعلام العلوم العربّية .
هامش
( 1 ) - إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء 4 : 77 - 180 [ 4 / 78 - 172 ، رقم 63 ] .
( 2 ) - ديوان المؤيّد : 245 .