8 - المتّقي الهنديّ ، المتوفّى ( 975 ) « 1 » .
- 2 - حسّان بن ثابت
يناديهم يوم الغدير نبيّهم * بخمّ واسمع بالرسول مناديا
فقال فمن مولاكم ونبيّكم * فقالوا ولم يبدوا هناك التعاميا
إلهك مولانا وأنت نبيّنا * ولم تلق منّا في الولاية عاصيا
فقال له قم يا عليّ فإنّني * رضيتك من بعدي إماما وهاديا
فمن كنت مولاه فهذا وليّه * فكونوا له أتباع صدق مواليا
هناك دعا اللّهمّ وال وليّه * وكن للّذي عادى عليّا معاديا
ما يتبع الشعر
هذا أوّل ما عرف من الشعر القصصيّ في رواية هذا النبأ العظيم . وقد ألقاه في ذاك المحتشد الرهيب الحافل بمئة ألف أو يزيدون ، وفيهم البلغاء ، ومداره « 2 » الخطابة ، وصاغة القريض ، ومشيخة قريش ، العارفون بلحن القول ، ومعارض الكلام ، بمسمع من أفصح من نطق بالضاد - النبيّ الأعظم - وقد أقرّه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله على ما فهمه من مغزى كلامه ، وقرّظه بقوله : « لا تزال يا حسّان ! مؤيّدا بروح القدس ما نصرتنا بلسانك » « 3 » .
وأقدم كتاب سبق إلى رواية هذا الشعر هو كتاب سليم بن قيس
هامش
( 1 ) - كنز العمّال 6 : 392 [ 13 / 112 ، ح 36366 ] .
( 2 ) - [ مداره : جمع مدره ، وهو لسان القوم وخطيبهم ] .
( 3 ) - هذا من أعلام النبوّة ومن مغيّبات رسول اللّه ؛ فقد علم أنّه سوف ينحرف عن إمام الهدى عليه السّلام في أخريات أيّامه ؛ فعلّق دعاءه على ظرف استمراره في نصرتهم .