المكثرين في أهل البيت عليهم السّلام مدحا ورثاء ، ولقد أكثر وأطاب ، وجاهر بمديحهم وأذاع ، حتّى عدّه ابن شهرآشوب في المجاهرين من شعرائهم . وجمع شعره فيهم عليهم السّلام مدحا ورثاء العلّامة السماوي في ديوان يربو على ( 2200 ) بيت .
وشعره بعيد عن الصور الخياليّة بل هو لسان حجاج وبرهنة ، ونظم بيّنات ودلائل ، وبيان قيّم لمذهبه العلوي .
ولادته ووفاته :
لم نقف على تاريخ ولادة ابن حمّاد ووفاته ، غير أنّ النجاشي الّذي أدركه ورآه ولم يرو عنه ولد في صفر سنة ( 372 ) ، وشيخه الّذي يروي عنه وهو الجلودي البصريّ توفّي ( 17 ) ذي الحجّة سنة ( 332 ) ، فيستدعي التاريخان أنّ المترجم ولد في أوائل القرن الرابع وتوفّي في أواخره .
وله يمدح أمير المؤمنين عليه السّلام :
حدّثنا الشيخ الثقة * محمّد عن صدقه
رواية متّسقه * عن أنس عن النبي
رأيته على حرا * مع عليّ ذي النهى
يقطف قطفا في الهوى * شيئا كمثل العنب
فأكلا منه معا * حتّى إذا ما شبعا
رأيته مرتفعا * فطال منه عجبي
كان طعام الجنّة * أنزله ذو العزّة
هديّة للصفوة * من الهدايا النّخب
أشار بهذه الأبيات إلى ما أخرجه محمّد بن جرير الطبري بإسناده عن أنس ؛