- 32 - ابن حمّاد العبدي
- 1 - من قصيدة يمدح بها أمير المؤمنين عليه السّلام :
لعمرك يا فتى يوم الغدير * لأنت المرء أولى بالأمور
وأنت أخ لخير الخلق طرّا * ونفس في مباهلة البشير
وأنت الصنو والصهر المزكّى * ووالد شبّر وأبو شبير
وأنت المرء لم تحفل بدنيا * وليس له بذلك من نظير
لقد نبعت له عين فظلّت * تفور كأنّها عنق البعير
فوافاه البشير بها مغذّا « 1 » * فقال عليّ أبشر يا بشيري
لقد صيّرتها وقفا مباحا * لوجه اللّه ذي العزّ القدير
وكان يقول يا دنياي غرّي * سواي فلست من أهل الغرور
وصابر مع حليلته الأذايا * فنالا خير عاقبة الصبور
وقالت امّ أيمن جئت يوما * إلى الزهراء في وقت الهجير
فلمّا أن دنوت سمعت صوتا * وطحنا في الرحاء بلا مدير
فجئت الباب أقرعه نغورا * فما من سامع لي في نغوري
فجئت المصطفى وقصصت شأني * وما أبصرت من أمر زعور
فقال المصطفى شكرا لربّ * بإتمام الحباء لها جدير
رآها اللّه متعبة فألقى * عليها النوم ذو المنّ الكثير
ووكّل بالرحا ملكا مديرا * فعدت وقد ملئت من السرور
تزوّج في السماء بأمر ربّي * بفاطمة المهذّبة الطهور
هامش
( 1 ) - [ أغذّ : أسرع ] .