أمّا أعلام الطائفة :
فقد ذكر القصيدة وقصّة الجبّة واللصوص جمع كثير [ منهم ] لا نطيل المقال بذكر كلماتهم ، بل نقتصر منها على ما لم يذكر في الكلمات المذكورة .
روى شيخنا الصدوق في العيون « 1 » والإكمال « 2 » عن الهروي قال :
دخل دعبل على أبي الحسن الرضا عليه السّلام بمرو فقال له : يا ابن رسول اللّه ! إنّي قد قلت فيكم قصيدة وآليت على نفسي أن لا انشدها أحدا قبلك ؛ فقال عليه السّلام : « هاتها » ؛ فأنشده ، فلمّا بلغ إلى قوله :
أرى فيئهم في غيرهم متقسّما * وأيديهم من فيئهم صفرات
بكى أبو الحسن عليه السّلام وقال له : « صدقت يا خزاعيّ ! » .
فلمّا بلغ إلى قوله :
إذا وتروا مدوّا إلى واتريهم * أكفّا عن الأوتار منقبضات
جعل أبو الحسن عليه السّلام يقلّب كفّيه ويقول : « أجل واللّه منقبضات » .
فلمّا بلغ إلى قوله :
لقد خفت في الدنيا وأيّام سعيها * وإنّي لأرجو الأمن من بعد وفاتي
قال الرضا : « آمنك اللّه يوم الفزع الأكبر » .
فلمّا انته إلى قوله :
وقبر ببغداد لنفس زكيّة * تضمّنها الرحمن في الغرفات « 3 »
قال له الرضا : « أفلا ألحق لك بهذا الموضع بيتين بهما تمام قصيدتك ؟ » .
فقال : بلى يا ابن رسول اللّه ! فقال عليه السّلام :
هامش
( 1 ) - عيون أخبار الرضا : 368 [ 2 / 294 ، ح 34 ، باب 66 ] .
( 2 ) - كمال الدين : [ ص 373 - 376 ، باب 35 ] .
( 3 ) - [ قال اللّه تعالى في كتابه الكريم :وَما أَمْوالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنا زُلْفى إِلَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً فَأُولئِكَ لَهُمْ جَزاءُ الضِّعْفِ بِما عَمِلُوا وَهُمْ فِي الْغُرُفاتِ آمِنُونَ ؛سبأ / 37 ] .