قوله : وهم الصراط فمستقيم فوقه ناج وناكب
أخرج الثعلبي في الكشف والبيان « 1 » في قوله تعالى :
اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ
قال مسلم بن حيّان : سمعت أبا بريدة يقول : « صراط محمّد وآله » .
وأخرج الحمّوئي في الفرائد « 2 » بإسناده عن أصبغ بن نباتة عن عليّ عليه السّلام في قوله تعالى :
وَإِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ عَنِ الصِّراطِ لَناكِبُونَ
« 3 » قال :
« الصراط ولايتنا أهل البيت » .
وأخرج الخوارزمي في المناقب : « الصراط صراطان : صراط في الدنيا ، وصراط في الآخرة ؛ فأمّا صراط الدنيا فهو عليّ بن أبي طالب ، وأمّا صراط الآخرة فهو جسر جهنّم . من عرف صراط الدنيا جاز على صراط الآخرة » .
ويوضح معنى هذا الحديث ما أخرجه ابن عدي « 4 » والديلمي كما في الصواعق « 5 » عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : « أثبتكم على الصراط أشدّكم حبّا لأهل بيتي ولأصحابي » .
قوله : « صدّيقة » :
يعني به فاطمة بنت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله سمّاها به أبوها ، فيما أخرجه أبو سعيد في شرف النبوّة عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال لعليّ : « أوتيت ثلاثا لم يؤتهنّ أحد ولا أنا : أوتيت صهرا مثلي ولم اوت أنا [ مثلك ] « 6 » . وأوتيت زوجة صدّيقة مثل
هامش
( 1 ) - الكشف والبيان [ الورقة 9 ، سورة الحمد : 6 ] .
( 2 ) - فرائد السمطين [ 2 / 300 ، ح 556 ] .
( 3 ) - المؤمنون : 74 .
( 4 ) - الكامل في ضعفاء الرجال [ 6 / 302 ، رقم 1791 ] .
( 5 ) - الصواعق المحرقة : 111 [ ص 187 ] .
( 6 ) - [ في الأصل : « مثلي » ، وصوّبناه من المصدر ] .