المعهودة ، فشكرت الله وتوسّلت بالنفوس القدسيّة لأولئك العظماء ، واستغثت بهم
استغاثة كاملة ، واسترشدت بهم استرشاداً كاملاً ، بوسيلة المنبر الذي توجّه إليه
الأعلام من العلماء ونال اهتمام عامّة العوام في النجف وكربلاء والكاظمين
وسامرّاء ، فكنت في كلّ يوم وليلة استطرف واستنطق - حسب العهد المؤكد
والميثاق المشيّد - كتب المحمّدين الأوائل والأواخر - قدّس الله أرواحهم - سيّما كتاب
« بحار الأنوار الجامع لأخبار آل العصمة الأطهار » للمرحوم المجلسي ( قدس سره ) حيث
استفدت منه في الغالب .
وبعد حسن التحصيل والطلب عدت إلى طهران وداومت على الاشتغال
بالتأليف والتصنيف ، وكلّ ما سطره هذا البنان المكسور وبقي باسمه الباقي كان حول
آل العصمة وقد أخذته بكلّه من الكتاب والسنّة .
لذا رأيت أن أذكر ذلك في هذه الخصيصة ، فقد يكون بعد حلول الأجل
ونزول الموت ورقة أو حديثاً يحتاجها محتاج ، فتجعل المجهول معلوماً وتدخل
السرور عليه لوجدان ضالّة مؤمن أو محدّث ، فتسبّب المغفرة والرحمة لهذا الغريق
في بحار الآثام .
اعتذار باختصار
لمّا كنت أقدّم اعتذاري في مقدّمة كلّ رسالة أو كتاب ، وأعلن عن عجزي
وقلّة بضاعتي للفضلاء والمحدّثين والعلماء المتّقين ، أتقدّم في هذه المقدّمة أيضاً على
وجه الإيجاز والاختصار بالاعتذار عن كلّ كلماتي ومستطرفاتي سوى ما ورد فيها
من نصوص الأخبار ومضامين الآثار الواردة عن الأئمّة الأطهار ( عليهم السلام ) ، وأعترف
الخصائص الفاطمية — صفحة 61
مساهمون: الشيخ محمد باقر الكجوري
ص٦١