« الخصائص » في النحو « وكلّ إناء بالذي فيه يرشح » .
الثالث : النسائي صاحب كتاب السنن ; المعروف ب « الحافظ » ، المكنّى بأبي
عبد الرحمن ، الموسوم بأحمد بن عليّ ، الساكن في القاهرة من مصر ، وكان معاصراً
للمسعودي - عليه الرحمة - وأبو نصر الفارابي محمد بن طرحان الحكيم
والفيلسوف المعروف .
ألّف كتاب « الخصائص في فضائل أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام » .
قال ابن خلّكان : « نساء - بفتح النون والسين المهملة بعدها والهمزة - وهي
مدينة معروفة بخراسان خرج منه جماعة من الأعيان » ( 1 ) منهم النسائي ; ولد سنة
مائتين وأربعة عشر في نساء ، هاجر من موطنه وأقام في القاهرة من مصر ، وكان
يصوم يوماً ويفطر يوماً ، وذكر باختصار علّة تصنيفه لهذا الكتاب وفقاً لما هو مدوّن
في أغلب مؤلّفات المؤرخين من أهل السنّة والجماعة : هاجر النسائي سنة ثلاثمائة
واثنتين من مصر إلى الشام فسأله أهل الشام أن يروي لهم شيئاً في فضائل معاوية
فقال النسائي : ما أعرف له فضيلة ودعا عليه ( 2 ) ، وكان أهل الشام يتعصّبون
لمعاوية وقد شبوا على محبّته ، فآذوا النسائي وضربوه بأرجلهم حتّى أغمي عليه
فلم يستطع المقام في الشام ، فخرج إلى الرملة على حدود فلسطين ، ثمّ حُمل إلى
مكّة ، وكانت وفاته في شعبان من سنة ثلاثمائة وثلاث ودُفن بين الصفا والمروة .
قال ابن خلّكان : توفي يوم الاثنين لثلاث عشرة ليلة خلت من صفر ( 3 ) .
هامش
( 1 ) وفيات الأعيان 1 / 99 ترجمة رقم 29 .
( 2 ) كان دعاؤه عليه هو دعاء رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في الحقيقة ، حيث أجابهم النسائي - كما ذكر في مقدمة
سننه - : « ما أعرف له فضيلة إلاّ « لا أشبع الله بطنه » .
( 3 ) وفيات الأعيان 1 / 98 .