هاجرت زينب إلى المدينة مع زيد بن حارثة الأنصاريّ ، فاعترضهم
المشركون وهجم عليها هبّار وروّعها ، وقصّتها معروفة في كتب الأخبار ( 1 ) .
ولدت لأبي العاص ولداً وبنتاً ، أما الولد فقد مات صغيراً ، وأما البنت فاسمها
« أمامة » تزوّجها أمير المؤمنين ( عليه السلام ) تنفيذاً لوصيّة فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) - حسب رواية
العوالم ( 2 ) - بعد تسع ليال من وفاة السيّدة المخدّرة الكبرى ، وخلّى سبيلها بعد وفاته ،
فقال لها أن تتزوج مَن تختار إلاّ معاوية بن أبي سفيان .
ولدت أمامة لعليّ ولداً ، وتوفّيت سنة خمسين للهجرة ( 3 ) .
وقيل : إنّها كانت قبل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عند المغيرة بن نوفل ( 4 ) .
توفّيت زينب في السنة الثامنة للهجرة في حياة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( 5 ) .
وقيل : توفّيت في الشهر الثاني من السنة السابعة في المدينة ، وغسلتها أمّ
سلمة وأمّ أيمن ( 6 ) .
أمّا رقّيّة : فإنّها وُلدت بعد زينب بثلاث سنين ، وبعد عام الفيل بثلاث
وثلاثين سنة ، تزوّجها عُتبة بن أبي لهب ، وتزوّج أختها أم كلثوم عتيق بن أبي
لهب ، فطلقاهما بإصرار من قريش وأبي لهب ، وقيل : إنّ النبيّ أمرهما بمفارقة
زوجيهما بعد البعثة .
هامش
( 1 ) انظر القصّة في شرح نهج البلاغة 14 / 192 باب 9 وستأتي في هامش فيما بعد .
( 2 ) العوالم 11 / 1082 ح 14 .
( 3 ) انظر البحار 21 / 183 ح 21 باب 28 .
( 4 ) البحار 22 / 162 ح 22 باب 1 .
( 5 ) أسد الغابة 7 / 144 ترجمة 6957 .
( 6 ) انظر البحار 22 / 201 ح 20 باب 2 .