تأييد فيه تسديد
إعلم ; أنّ من المفاخر المشهورة لفاطمة الطاهرة المنصورة أنّ العلماء الأعلام
قالوا : إنّها أوّل وليدة في الإسلام ( 1 ) .
والمحقق أنّها أصغر أخواتها وكانت أكبرهنّ زينب وكانت في حبائل
أبو العاص بن الربيع .
قال محمد بن إسحاق ( 2 ) - من علماء العامة - : ولدت زينب من خديجة بعد
ثلاثين سنة من ولادة الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وقيل : تزوّجها أبو العاص قبل البعثة ونزول
الوحي ، وكان أبو العاص من تجّار مكّة المكرّمة المرموقين ، فإن كان كذلك يكون
عمرها يوم دخلت بيت أبي العاص تسع سنين ، ولا يبعد أن تكون فاطمة
الزهراء ( عليها السلام ) في نفس هذا السن يوم دخلت بيت أمير المؤمنين ( عليه السلام ) .
وولدت رقية بعد زينب بثلاث سنين ، وتزوّجها عتبة ابن أبي لهب ، وكانت
ذات جمال رائع ، ثمّ تزوّجها عثمان .
وولدت أم كلثوم بعد رقية ، وهي أكبر سنّاً من فاطمة ( عليها السلام ) ، وتوفّين جميعاً إلاّ
فاطمة ( عليها السلام ) قبل وفاة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بفترة وجيزة ( 3 ) .
والحاصل : أنّ لم تلد في الإسلام إلاّ فاطمة ( عليها السلام ) وذلك لأنّ أداء التكليف
هامش
( 1 ) يقصد أنّها أوّل من وُلد في الإسلام من بنات النّبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
( 2 ) ولد بالمدينة حوالي عام 85 ه ونشأ بها ; وتوفّي عام 151 ه .
( 3 ) سيأتي الحديث عن كلّ واحدة من بنات النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ضمن الكلام على أحوال أخوات الزهراء ( عليها السلام ) ،
ولي - أنا الحقير - رأي خاص فيهنّ اعتمدت فيه على المصادر المعتبرة وسأذكره إن شاء الله بأدلّته في هذا
الكتاب ليطلع عليه القرّاء . ( من المتن )