بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله ربّ العالمين ، وصلّى الله على محمّد وآله الطاهرين
واللعن الدّائم على أعدائهم أجمعين
قبل أن يهبط آدم ( عليه السلام ) إلى الأرض ، احتدم الصراع - بنحو ما - بين آدم
المناقب والفضائل ، وإبليس المثالب والرذائل ، وكانت نتيجة الصراع أن هبط آدم
وعدوّه إلى الأرض ( قال اهبطا منها جميعاً بعضكم لبعض عدوّ ) ( 1 ) ، وحُكم على
إبليس بالطرد والخلود في جهنّم ، وإن كان من المُنظَرين إلى يوم الوقت المعلوم ،
وحكم على آدم ( عليه السلام ) وذرّيّته أن يجاهدوا في الله ليهدينّهم سبله ، ثمّ ليعودوا إلى
جنّات الخلود .
فهبط آدم وانطلق التاريخ يلاحق خطوات « هابيل » و « قابيل » ليسجّل لنا
أحداث معركة ملأت الحياة . . معركة الحقّ والباطل . . معركة الفضيلة والرذيلة . .
معركة المناقب والمثالب . . معركة المُثُل والقيم وأضدادها . . معركة كان لها في كلّ يوم
من يمثّلها ويرفع رايتها في خطَّي الهدى والضلال ، فكان رافعوا راية الهدى الأنبياء
هامش
( 1 ) طه : 123 .