والقَلَنْسوة المنسوجة من شعر الكلب والخنزير أو غيرها " " 2 " .
أقول : ما هو المناسب بالبحث عنه هاهنا هو حيثية إطلاق نصوص العفو لما ذكر .
وأمّا البحث عن أدلَّة عدم الجواز فيما لا يؤكل أو في الميتة ونجس العين ومقدار دلالتها ومعارضتها ، فهو موكول إلى محلّ آخر .
والظاهر عدم الإطلاق في الأدلَّة :
أمّا غير موثّقة زرارة " 3 " ، فلأنّ الظاهر منه هو العفو من حيث النجاسة ، لا الموانع الأُخر ، ولهذا لا يتوهّم إطلاقها لما إذا كان ما لا تتمّ مغصوباً .
وبالجملة : إطلاق العفو عن النجس حيثي ؛ لا يقتضي رفع مانعية أُخرى تكون مستقلَّة في المانعية ، كغير المأكول ، والميتة بناءً على مانعيتها من غير جهة النجاسة .
وأمّا الموثّقة " 1 " ، فلأنّ قوله ( عليه السّلام ) : " بأن يكون عليه الشيء " ليس له إطلاق ، بل الظاهر أنّه إشارة إلى شيء خاصّ ، وإلَّا لقال : " عليه شيءٌ " منكَّراً ، وهو إمّا القذر ، كما هو الظاهر ولو بقرينة سائر الروايات ، أو مجمل لا يدلّ على المقصود .
هامش
" 2 " مصباح الفقيه ، الطهارة : 597 / السطر 29 و 37 .
" 3 " تقدّم في الصفحة 62 .
" 1 " تقدّمت في الصفحة 61 .