عموم مطهّرية الأرض لجميع النجاسات
ثمّ إنّ مقتضى إطلاق بعض الروايات كالكبرى المتقدّمة " 1 " ، وصحيحة الأحول ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : في الرجل يطأ على الموضع الذي ليس بنظيف ، ثمّ يطأ بعده مكاناً نظيفاً ، قال : " لا بأس إذا كان خمسة عشر ذراعاً ، أو نحو ذلك " " 2 " بل وموثّقة عمّار بن موسى ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) في حديث : أنّه سأله عن رجل يتوضّأ ويمشي حافياً ورجله رطبة ، قال : " إن كانت أرضكم مبلَّطة أجزأكم المشي عليها . . " " 3 " إلى آخره عموم الحكم لجميع النجاسات من غير فرق بين العَذِرة والبول وغيرهما .
اختصاص الحكم بالنجاسة الحاصلة من الأرض بالمشي ونحوه
وهل يعمّ الحكم حصولها بأيّ نحو كان ، أو يختصّ بحصولها من الأرض بمشي ونحوه ، لا النجاسة الخارجية ؛ كأن قطرت على باطن القدم قطرة دم أو غيره ؟
قد يقال : " إنّ مورد جلّ الروايات أو كلَّها وإن كان ما حصل التلوّث من الأرض ، بل قد يستشعر من قوله ( عليه السّلام ) : " الأرض يطهّر بعضها بعضاً " " 4 " ذلك ،
هامش
" 1 " تقدّمت في الصفحة 382 .
" 2 " الكافي 3 : 38 / 1 ، وسائل الشيعة 3 : 457 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 32 ، الحديث 1 .
" 3 " تهذيب الأحكام 2 : 372 / 1548 ، وسائل الشيعة 3 : 459 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 32 ، الحديث 8 .
" 4 " تقدّم في الصفحة 382 .