الكلام في مطهّرية الإسلام
وأمّا الإسلام ، فموجب لارتفاع نجاسة الكفر ، وهو نظير الانقلاب من تبدّل عنوان بالآخر دلَّت الأدلَّة على طهارة المعنون به .
نعم ، إن قلنا بطهارة رطوباته المتصلة به ، كعرقه وبصاقه ووسخه وثوبه المتنجّس بها ، كما ادعي عليها السيرة " 1 " ، وعدم معهودية الأمر بتطهيره بعد الإسلام مع ملازمته لها ، يكون الإسلام مطهّراً لها .
وأمّا بناءً على ما قيل من تبدّل النسبة وصيرورتها من المسلم " 2 " ، فيكون من الانقلاب . لكنّه كما ترى ، سيّما في بعضها .
وكيف كان : فالحكم بطهارة المسلم من الكفر الأصلي إجماعي " 3 " ، بل ضروري ، كما ادعاه الأعلام " 4 " ، وهو كذلك .
طهارة من أسلم عن الارتداد الملَّي
وهو متسالم عليه فيمن أسلم عن ارتداد ملَّي ، وحكي عليه الاتفاق " 5 " . وتدلّ عليه مضافاً إلى أولوية قبول إسلامه وتوبته من الفطري ، الذي يأتي قوّة قبوله منه آنفاً صحيحة عليّ بن جعفر ، عن أخيه أبي الحسن ( عليه السّلام ) قال
هامش
" 1 " انظر مستمسك العروة الوثقى 2 : 116 .
" 2 " جواهر الكلام 6 : 299 .
" 3 " منتهى المطلب 1 : 168 / السطر 28 ، ذكرى الشيعة 1 : 131 .
" 4 " مستند الشيعة 1 : 341 ، جواهر الكلام 6 : 293 .
" 5 " مستمسك العروة الوثقى 2 : 116 .