فدعوى : أنّ تجويز الصلاة فيه ونفي البأس ، لا يدلَّان على حصول الطهارة ؛ لإمكان كونهما مبنيين على العفو " 1 " ، خلاف فهم العرف وظهور الرواية .
نعم ، فيها مناقشة ناشئة من ضمّ الريح إلى الشمس " 2 " .
ومناقشة أخرى : وهي دعوى كون قوله ( عليه السّلام ) : " وكان جافّاً " ظاهراً في أنّ الجفاف موضوع الحكم ولو لم يحصل بالشمس " 3 " .
وهما ضعيفتان ؛ فإنّ ذكر الريح بعد قيام الإجماع " 4 " وظهور الأدلَّة في عدم دخالتها لعلَّه لدفع توهّم : أنّ دخالتها الجزئية مضرّة بتطهير الشمس ، ومن المعلوم أنّ الشمس إذا أشرقت على موضع ، وهبّ الريح عليه ، يكون التأثير في التجفيف مستنداً إلى إشراقها ؛ وإن كان للريح أيضاً تأثير ضعيف ، فلا يكون هذا التأثير مضرّاً ، لا أنّه جزء الموضوع بحيث ينتفي الحكم بانتفائه .
وأمّا قوله ( عليه السّلام ) : " وكان جافّاً " فلا ظهور فيه فيما ادعي . نعم لا ظهور فيه بأنّ الجفاف حصل بالشمس فقط ؛ وإن لا يبعد ظهوره العرفي فيه . ولو كان فيه إجمال يرفع بسائر الروايات ، فلا إشكال فيها .
التمسّك للطهارة بموثّقة الساباطي والأحكام المستفادة منها
وأمّا موثّقة عمّار الساباطي ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : سئل عن الموضع القذر يكون في البيت أو غيره ، فلا تصيبه الشمس ، ولكنّه قد يبس الموضع القذر ، قال : " لا يصلَّى ، وأعلم موضعه حتّى تغسله " .
هامش
" 1 " مصباح الفقيه ، الطهارة : 630 / السطر 17 .
" 2 " انظر جواهر الكلام 6 : 255 ، الوافي 6 : 231 .
" 3 " انظر جواهر الكلام 6 : 255 ، مستمسك العروة الوثقى 2 : 77 .
" 4 " مصباح الفقيه ، الطهارة : 630 / السطر 19 .