بفرض جريانه في المكان ، فكأنّه قال : " على هذا الفرض لا بأس به " .
مضافاً إلى أنّ الظاهر أنّ المفروض جريان ماء المطر إلى محلّ فيه العَذِرة ، ولم يكن ذلك المكان مورد إصابة المطر ، فالسؤال عن تمطير السماء في مكان ، وإجراء مائه في مكان آخر فيه العَذِرة ، فلا يدلّ على القيدية في مورد البحث .
مع أنّ الشرطية لبيان تحقّق الموضوع ؛ فإنّ مفهومها " إذا لم يجر فيه المطر " لا " إذا تحقّق المطر ولم يكن جارياً " فالأقوى ما عليه القوم من عدم اعتبار الجريان .
نعم ، لا عبرة بالقطرات اليسيرة ؛ لانصراف الأدلَّة عنها ، بل لا يبعد عدم صدق " المطر " عليها عرفاً ، بل ولغة .
توقّف التطهير بالمطر على صدق رؤية مائه للمتنجّس
ثمّ إنّ التطهير بالمطر متوقّف على صدق رؤية مائه للشيء النجس ؛ أي المحلّ الذي تنجّس ، فإذا تقاطر على بعض الجسم النجس ، طهر موضع التقاطر لا غير .
هذا في غير المائعات ، وأمّا فيها فلا إشكال في عدم طهارة غير الماء منها به ؛ لعدم إمكان رؤيته جميع أجزائها ، وما وصل إليه أيضاً لا يطهر ؛ للسراية ، ففي مثله لا يمكن حصول الطهارة .
وإن شئت قلت : إنّ قوله ( عليه السّلام ) : " كلّ شيء يراه ماء المطر فقد طهر " " 1 "
هامش
" 1 " تقدّمت في الصفحة 331 .