نعم ، لا يبعد ذهابه إلى طهارة جلدها بالدباغ ، كما حكي عن ابن الجنيد من القدماء " 1 " ، وعن الكاشاني " 2 " .
وكيف كان : فإن كان مراده المخالفة في مسألتنا ، فقد مرّ ما يدلّ على خلافه " 3 " .
وإن كانت في سراية النجاسة أو نجاسة الميتة أو جلدها ، فهي ضعيفة مخالفة للروايات الكثيرة بل المتواترة الدالَّة على غسل الملاقي ، وانفعال الماء القليل وسائر المائعات " 4 " .
وإن كان مراده طهارة الجلود بالدباغ ، فهو مخالف للإجماع المتكرّر في كلام القوم ، ك " الناصريّات " ، و " الخلاف " ، و " الغنية " ، ومحكيّ " الانتصار " ، و " كشف الحقّ " " 5 " . وعن " المنتهى " و " المختلف " و " الدلائل " : " اتفق علماؤنا إلَّا ابن الجنيد على عدمها به " " 6 " وقريب منه عن " البيان " ، و " الدروس " " 7 " . بل عن " شرح المفاتيح " للأُستاذ : " هذا من ضروريّات المذهب ، كحرمة القياس " " 8 " إلى
هامش
" 1 " انظر مختلف الشيعة 1 : 342 .
" 2 " مفاتيح الشرائع 1 : 69 .
" 3 " تقدّم في الصفحة 65 70 .
" 4 " راجع وسائل الشيعة 1 : 150 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 8 ، و : 205 أبواب الماء المضاف ، الباب 5 ، و 3 : 414 ، أبواب النجاسات ، الباب 12 .
" 5 " الناصريات ، ضمن الجوامع الفقهيّة : 218 / السطر 26 ، الخلاف 1 : 60 62 ، غنية النزوع 1 : 43 ، الانتصار : 12 ، نهج الحقّ وكشف الصدق : 410 .
" 6 " مفتاح الكرامة 1 : 156 / السطر 6 ، منتهى المطلب 1 : 164 / السطر 4 ، مختلف الشيعة 1 : 342 .
" 7 " البيان : 93 ، الدروس الشرعيّة 1 : 126 .
" 8 " مصابيح الظلام 1 : 441 / السطر 25 ( مخطوط ) .