الضروري عن صلاحية الاستشهاد بها ، وعن صلاحية تقييد مثل موثّقة سَماعة المتقدّمة وغيرها .
وإمّا بحمل الطائفة الأُولى المتقدّمة على الثانية ، وحمل الطائفة الثانية على ما إذا جحد حكماً علم أنّه من الدين ، لكن لا لكونه موجباً للكفر بنفسه ، بل لكونه مستلزماً لإنكار الأُلوهية أو النبوّة وتكذيب النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) بدعوى عدم ملاءمة تصديق النبوّة مع إنكار ما أعلم أنّه جاء به منتسباً إلى الله ، من غير فرق بين الضروري منها وغيره .
وهذا أقرب إلى حفظ ظواهرها من حملها على إنكار الضروري . بل حملها عليه خالٍ من الشاهد ، بل مخالف لكثير منها ، سيّما إذا قيل بالتسوية بين الجحد عن علم وغير علم ؛ وإن لم نقل : بأنّ الجحد هو الإنكار عن علم ، وإلَّا فالأمر أوضح .
وهنا احتمال ثالث بعد حمل المطلقات على المقيّدات - : وهو حملها على الحكم الظاهري ؛ وأنّ الجاحد لمّا علم أنّه من الدين محكوم بالكفر . لكنّه لا يلائم جميع الروايات وإن لاءم بعضها .
كما أنّ الجمع الثاني كذلك وإن كان أقرب من الثالث . وأقرب منهما الجمع الأوّل .
وكيف كان : لا دلالة لها على كفر منكر الضروري من حيث هو .
عدم قيام الإجماع أو الشهرة على نجاسة منكر الضروري
والظاهر أنّ غالب كلمات الأصحاب في الأبواب المختلفة سيّما أبواب الحدود ناظر إلى الحكم الظاهري ، وبعضها محتمل للوجه الثاني ، أو محمول عليه ، فلا يمكن تحصيل الشهرة أو الإجماع على المدعى ؛ ففي