والمؤمن الذي هذا صفته وملائكة الله خدّامه وجوار الله له ، هو المؤمن الكامل ، لا المرادف للمسلم الذي لا ينافي إسلامه ارتكاب المعاصي وإجراء الحدود عليه . . إلى غير ذلك .
نعم ، ذيلها يدلّ على أنّ جحد الفرائض موجب للكفر ، فهو محمول بقرينة صدرها على أنّ الجحد موجب للكفر المقابل للإيمان لا الإسلام ، فيكون شاهداً على الحمل في سائر الروايات ، فإنّها على كثرتها طائفتان :
إحداهما : ما دلَّت على أنّ ترك الفرائض أو ترك ما أمر الله به ، موجب للكفر ، وهي كثيرة جدّاً ، كرواية زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال
من اجترى على الله في المعصية وارتكاب الكبائر فهو كافر ، ومن نصب ديناً غير دين الله فهو مشرك " 1 " .
وروايةِ حُمران بن أعين قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن قول الله عزّ وجلّ * ( إِنَّا هَدَيْناه السَّبِيلَ إِمَّا شاكِراً وإِمَّا كَفُوراً ) * " 2 " قال
إمّا آخذ فهو شاكر ، وإمّا تارك فهو كافر " 3 " .
وروايةِ عبيد بن زرارة قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن قول الله عزّ وجلّ * ( ومَنْ يَكْفُرْ بِالإِيمانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُه ) * " 4 " فقال
ترك العمل الذي أقرّ به ، منه
هامش
" 1 " المحاسن : 209 / 75 ، وسائل الشيعة 1 : 38 ، كتاب الطهارة ، أبواب مقدّمة العبادات ، الباب 2 ، الحديث 21 .
" 2 " الإنسان ( 76 ) : 3 .
" 3 " الكافي 2 : 384 / 4 ، وسائل الشيعة 1 : 31 ، كتاب الطهارة ، أبواب مقدّمة العبادات ، الباب 2 ، الحديث 5 .
" 4 " المائدة ( 5 ) : 5 .