البغض لهم ، ولعلّ المراد أنّ الناصب لم يصرّح بعداوتنا ، ولو نصب لكم بما أنتم من موالينا يكون ذلك دليلًا على نصبه .
وأمّا الرواية الثانية : فمع ضعفها سنداً " 1 " ، أيضاً مخالفة للواقع إن كان المراد أنّ كلّ من قدّمهما فهو ناصب لهم حقيقة ، كيف ؟ ! وكثير منهم لا يكونون ناصبين لهم وإن قدّموا الجبت والطاغوت ، فيحتمل التنزيل بحسب الآثار في يوم القيامة ، وأمّا بحسب الآثار ظاهراً فلا ؛ لما تقدّم " 2 " .
وبمنع المقدّمة الثانية :
أمّا دعوى الإجماع على الكلَّي بحيث يشمل محلّ البحث ، فواضحة الفساد ، بل يمكن دعوى الإجماع على خلافها ، بل الإجماع العملي من جميع الطبقات على خلافها .
وأمّا الأخبار فصرّح في جملة منها ب
الناصب لنا أهلَ البيت " 3 "
وما اشتملت على
الناصب
بلا قيد " 4 " فمحمول عليه ؛ لتبادر الناصب للناصب لهم لا لشيعتهم . بل مع تلك السيرة القطعية والإجماع العملي ، لا يمكن العمل برواية على خلافهما لو وردت كذلك ، فضلًا عن فقدانها .
وممّا ذكرنا : يظهر الحال في غير الاثني عشري من سائر فرق الشيعة ،
هامش
" 1 " والرواية ضعيفة بمحمّد بن علي الكوفي وهو الصيرفي أبو سمينة فإنّه ضعيف جدّاً .
رجال النجاشي : 332 / 894 ، تنقيح المقال 3 : 157 / السطر 23 و 159 / السطر 27 ( أبواب الميم ) .
" 2 " تقدّم في الصفحة 437 .
" 3 " راجع وسائل الشيعة 1 : 218 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المضاف ، الباب 11 ، الحديث 1 و 3 و 5 .
" 4 " وسائل الشيعة 3 : 420 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 14 ، الحديث 4 .