" ولا يجوز مؤاكلة الكفّار على اختلاف مللهم ، ولا استعمال أوانيهم إلَّا بعد غسلها بالماء ، وكلّ طعام تولَّاه بعض الكفّار بأيديهم وباشروه بنفوسهم لم يجز أكله ؛ لأنّهم أنجاس ينجس الطعام بمباشرتهم إيّاه " .
قال بعد أسطر : " ويكره أن يدعو الإنسان أحداً من الكفّار إلى طعامه فيأكل منه ، وإن دعاه فليأمره بغسل يديه " " 1 " انتهى .
وهو كما ترى محمول كما عن " نكتها " " 2 " على الطعام اليابس ، كالتمر والخبز ونحوهما ؛ بقرينة ما تقدّم ، والأمر بغسل يدهم لدفع القذارة العرفية . وأمّا ما عن ابن إدريس من أنّه ذكر ذلك إيراداً لا اعتقاداً " 3 " فبعيد .
والظاهر استناد الشيخ فيما ذكره إلى صحيحة عِيص بن القاسم " 4 " ، فإنّها بمضمون ما ذكره ظاهراً .
ولم يحضرني كلام ابن الجنيد ، وما نقل عنه " 5 " غير ظاهر في المخالفة .
ونسب إلى صاحب " المدارك " و " المفاتيح " الميل إلى طهارتهم " 6 " ، لكن لم يظهر من " المدارك " ذلك فراجع " 7 " ، ولم يحضرني " المفاتيح " " 8 " .
نعم ، قد يظهر من " الوافي " ذلك ؛ لأنّه بعد ذكر الأخبار قال
هامش
" 1 " النهاية : 589 590 .
" 2 " النهاية ونكتها 3 : 107 .
" 3 " السرائر 3 : 123 .
" 4 " يأتي في الصفحة 408 .
" 5 " مختلف الشيعة 8 : 316 .
" 6 " مفتاح الكرامة 1 : 143 / السطر 1 .
" 7 " مدارك الأحكام 2 : 294 298 .
" 8 " مفاتيح الشرائع 1 : 70 71 .