هذه جملة حول الأصل والكتاب ، وقد اتضح عدم دلالة قولهم : " إنّ له أصلًا " على الاعتماد عليه أو على صاحبه ، فضلًا عن قولهم : " له كتاب " .
الجواب عمّا تشبّث به العلَّامة الطباطبائي ثالثاً
وأمّا ما تشبّث به ثالثاً لإصلاح حال زيد : من عدم طعن ابن الغضائري عليه " 1 " ، ففيه ما لا يخفى :
أمّا تغليطه الشيخ الصدوق ، فهو غير مرتبط بوثاقة النَّرْسي أو صحّة أصله ، بل غايته أنّه غير مجعول ، ولم يكذب محمّد بن موسى الهمداني على زيد النرسي ، ففي الحقيقة هو دفاع عن الهمداني .
وأمّا سكوته فلا يدلّ على شيء ، ولعلَّه لم يطلع على طعن فيه ، وكان عنده من المجاهيل ، وهو لا يكفي في الاعتماد عليه .
الجواب عمّا تشبّث به العلَّامة الطباطبائي رابعاً
وأمّا ما تشبّث به رابعاً : من عدم خلوّ الكتب الأربعة من أخبار " أصل النرسي " " 2 " فهو عجيب منه ؛ فإنّه لو لم يكن إلَّا هذا الأمر في سلب الوثوق عن أصله لكان كافياً ؛ لأنّ اقتصار المشايخ الثلاثة من روايات أصله على حديثين أو ثلاثة أحاديث ، دليل على عدم اعتمادهم على أصله من حيث هو أصله ، أو من حيث رواية ابن أبي عمير عنه ، فكانت لما نقلوا منه خصوصية خارجية ، وإلَّا فلأيّ علَّة تركوا جميع أصله ، واقتصروا على
هامش
" 1 " تقدّم في الصفحة 329 .
" 2 " تقدّم في الصفحة 329 .