وعدّ أحمد بن محمّد بن عمّار في باب من لم يروِ عنهم " 1 " ، ومع ذلك قال في " الفهرست " : " إنّه كثير الحديث والأُصول ، وصنّف كتباً " . وعن الحسين بن عبيد الله : " أنّه مات سنة ستّ وأربعين وثلاثمائة " " 2 " .
وعدّ عليّ بن بُزُرْج ممّن لم يروِ عنهم ، وقال : " روى عنه حُمَيْد كتباً كثيرة من الأُصول " " 3 " .
ومن البعيد جدّاً لو لم نقل : مقطوع الخلاف أن تكون تلك الأُصول الكثيرة من الجماعة ، رواياتٍ بلا واسطة ، أو مع الواسطة سماعاً ، لا من كتاب مدوّن قبلهم ، مع شدّة حرص أصحابنا على ضبط أخبار الأئمّة ( عليهم السّلام ) وكتابتها .
واحتمال أن لا تكون تلك الأُصول من الجماعة بل من غيرهم ، في غاية البعد ، بل كخلاف الصريح في مثل قوله : " كثير الحديث والأُصول " .
مضافاً إلى أنّ عدمَ إنهاء الكتب والأُصول إلى صاحبها والروايةَ عن الواسطة ، خلاف المعهود بينهم والمتعارف ، كما لا يخفى ، وعليه يمكن الاستدلال لضدّ مطلوبهم بكلّ من كان كذلك ، ك [ عبيد الله بن ] أحمد بن نَهِيك وعليّ بن إبراهيم الخيّاط وغيرهما ممّن لم يرووا عنهم ، وروى عنهم أُصول أو أصل " 4 " .
فتحصّل من جميع ما تقدّم : عدم وجاهة دعوييه ، بل دعاويه الثلاث لو حاول إثبات وثاقة النرسي أو حسنه .
هامش
" 1 " رجال الطوسي : 416 / 98 .
" 2 " الفهرست : 29 / 78 .
" 3 " رجال الطوسي : 430 / 20 .
" 4 " نفس المصدر : 430 / 19 و 21 ، و : 408 / 21 و 24 .