في حلَّية عصير الزبيب
ثمّ إنّه لا بأس بصرف الكلام إلى حكم عصير الزبيب من جهة الحرمة وإن كان خارجاً عن محطَّ البحث لكونه محلَّا للابتلاء .
فنقول : المشهور كما في " الحدائق " حلَّيته " 1 " . بل في طهارة شيخنا الأعظم عن جماعة دعوى الشهرة عليه " 2 " . بل عن " الرياض " : " كادت تكون إجماعية " " 3 " .
وهي مقتضى الأصل السالم عن المعارض :
أمّا الاستصحاب فقد عرفت الكلام فيه . وأمّا غيره :
حول التمسك برواية زيد النرسي للحرمة
فعمدة المستند للحرمة رواية زيد النرْسي في أصله قال : سئل أبو عبد الله ( عليه السّلام ) عن الزبيب يدقّ ويلقى في القدر ، ثمّ يصبّ عليه الماء ، ويوقد تحته ، فقال
لا تأكله حتّى يذهب الثلثان ، ويبقى الثلث ؛ فإنّ النار قد أصابته .
قلت : فالزبيب كما هو في القدر ، ويصبّ عليه الماء ، ثمّ يطبخ ويصفّى عنه الماء ، فقال
كذلك هو سواء ، إذا أدّت الحلاوة إلى الماء ، فصار حلواً بمنزلة العصير ، ثمّ نشّ من غير أن تصيبه النار فقد حرم ، وكذلك إذا أصابته النار فأغلاه فسد " 4 " .
هامش
" 1 " الحدائق الناضرة 5 : 152 .
" 2 " الطهارة ، الشيخ الأنصاري : 362 / السطر 15 .
" 3 " رياض المسائل 2 : 291 / السطر 30 ( ط . حجري ) .
" 4 " أصل زيد النرسي : 58 ، مستدرك الوسائل 17 : 38 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 2 ، الحديث 1 .