كان الاقتصار في مخالفة الأصل عليها أولى ؛ وإن كان الإطلاق لا يخلو من قوّة " " 1 " انتهى .
وهو غير وجيه ؛ فإنّه على فرض كون المستند هو الموثّقة ، لا يظهر منها الاختصاص ، بل الظاهر منها ولو بالقرائن الداخلية والخارجية هو الإطلاق .
مضافاً إلى أنّ في كونها مستندهم إشكالًا ؛ بعد كونها في مقام بيان الحكم الظاهري كما مرّ " 2 " ، وبعد ما قيل : " من عدم معهودية التمسّك بها إلى زمان الأسترآبادي " " 3 " .
ولو قيل باستنادهم إلى مثل الرضوي المتقدّم " 4 " ، وصحيحة عمر بن يزيد المتقدّمة " 5 " ، كان أولى ، ولم يظهر منهما الاختصاص :
أمّا الرضوي فظاهر .
وأمّا الصحيحة ، فلأنّ " البُخْتُج " صادق على أوّل مراتب الطبخ الحاصل بالغليان . ويحتمل أن يكون المراد به الاشتداد في الغليان وإن كان بعيداً بل غير وجيه .
وكيف كان : فبعد بطلان أصل الدعوى ، لا داعي للبحث في متفرّعاتها وقيودها .
هامش
" 1 " الطهارة ، الشيخ الأنصاري : 362 / السطر 1 .
" 2 " تقدّم في الصفحة 280 281 .
" 3 " انظر الحدائق الناضرة 5 : 123 ، إفاضة القدير : 39 .
" 4 " تقدّم في الصفحة 287 .
" 5 " تقدّمت في الصفحة 283 .