الروايات الدالَّة على إرادة خصوص العنبي من العصير
هذا مع أنّ جملة من الروايات شاهدة على أنّ ما هو محطَّ النظر فيها هو خصوص ذلك ، كرواية أبي الربيع الشامي قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن أصل الخمر ، كيف كان بدء حلالها وحرامها ، ومتى اتخذ الخمر ؟ فقال
إنّ آدم لمّا اهبط من الجنّة اشتهى من ثمارها ، فأنزل الله عليه قضيبتين من عنب فغرسهما . .
ثمّ ساق قضيّة منازعته مع إبليس ، إلى أن قال
فرضيا بينهما بروح القدس ، فلمّا انتهيا إليه قصّ آدم عليه قصّته ، فأخذ روح القدس ضغثاً من نار فرمى به عليهما والعنب في أغصانهما ، حتّى ظنّ آدم أنّه لم يبقَ منهما شيء ، وظنّ إبليس مثل ذلك .
قال
فدخلت النار حيث دخلت وقد ذهب منهما ثلثاهما ، وبقي الثلث ، فقال الروح : أمّا ما ذهب منهما فحظَّ إبليس ، وما بقي فلك يا آدم " 1 " .
وموثّقةِ زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال
إنّ نوحاً لمّا هبط من السفينة غرس غرساً ، فكان فيما غرس الحَبَلَة ، فجاء إبليس فقلعها . .
إلى أن قال
فجعل له الثلثين .
فقال أبو جعفر ( عليه السّلام )
إذا أخذت عصيراً فاطبخه حتّى يذهب الثلثان ، وكل واشرب ، فذاك نصيب الشيطان .
كذا في " الكافي " " 2 " .
هامش
" 1 " الكافي 6 : 393 / 1 ، وسائل الشيعة 25 : 282 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 2 ، الحديث 2 .
" 2 " الكافي 6 : 394 / 3 .