لا تدخله ، ولا تصلّ في ثوب قد أصابه خمر أو مسكر حتّى تغسله " 1 " .
والخدشة فيها : بأنّ اشتمالها على النهي عن الصلاة في بيت فيه خمر المحمول على الكراهة ، يوهن دلالتها على الحرمة الوضعية " 2 " .
مدفوعة أوّلًا : بأنّ مجرّد ورود نهي في صدرها قام الدليل على عدم حرمته ، لا يوجب الوهن في نهي آخر مستقلّ مستأنف .
وثانياً : اقتران " المسكر " ب " الخمر " وعطفه عليها يدفع توهّم الوهن لو فرض ؛ فإنّ النهي عن الصلاة في ثوب أصابه خمر ، تحريميّ كما مرّ " 3 " ، ولأجل نجاستها ، كما صرّحت بها رواية خَيْران الخادم " 4 " ، وكذلك في " المسكر " المعطوف عليه .
وحسنةِ " 5 " عمر بن حنظلة قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السّلام ) : ما ترى في قدح من مسكر يصبّ عليه الماء حتّى تذهب عاديته ، ويذهب سكره ؟ فقال
لا والله ، ولا قطرة قطرت في حبّ إلَّا أُهريق ذلك الحبّ " 6 " .
بل وصحيحة عليّ بن مَهْزِيار " 7 " ؛ بناءً على أنّ قوله : " يعني المسكر " لم يكن تفسيراً للنبيذ ، بل يكون المراد التعميم في السؤال ، وهو وإن كان للراوي ظاهراً ، لكن تقرير أبي الحسن ( عليه السّلام ) إيّاه ، وإرجاعه إلى قول أبي عبد الله ( عليه السّلام )
هامش
" 1 " تهذيب الأحكام 1 : 278 / 817 ، وسائل الشيعة 3 : 470 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 38 ، الحديث 7 .
" 2 " مشارق الشموس : 331 / السطر 24 .
" 3 " تقدّم في الصفحة 240 .
" 4 " تقدّم في الصفحة 243 .
" 5 " تقدّم وجهها في الصفحة 246 ، الهامش 1 .
" 6 " تقدّم في الصفحة 246 .
" 7 " تقدّمت في الصفحة 256 .