وسئل : أيجزيه أن يصبّ فيه الماء ؟ قال
لا يجزيه حتّى يدلكه بيده ، ويغسله ثلاث مرّات " 1 " .
والفقرات منها ظاهرة في النجاسة ، والأخيرة كالنصّ فيها .
وموثقتِه الأُخرى ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال
لاتصلّ في ثوب أصابه خمر أو مسكر ، واغسله إن عرفت موضعه ، فإن لم تعرف موضعه فاغسله كلَّه ، فإن صلَّيت فيه فأعد صلاتك " 2 " .
ونحوها مرسلة يونس ، عنه ( عليه السّلام ) " 3 " .
ورواية أبي جميلة البصري قال : كنت مع يونس ببغداد وأنا أمشي في السوق ، ففتح صاحب الفُقّاع فُقّاعه ، فقفز فأصاب ثوب يونس ، فرأيته قد اغتمّ لذلك حتّى زالت الشمس ، فقلت له : يا أبا محمّد ، إلا تصلَّي ؟ قال : فقال لي : ليس أُريد أن أُصلَّي حتّى أرجع إلى البيت فأغسل هذا الخمر من ثوبي .
فقلت له : رأي رأيته ، أو شيء ترويه ؟ فقال : أخبرني هشام بن حكم : أنّه سأل أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن الفُقّاع ، فقال
لا تشربه ، فإنّه خمر مجهول ، فإذا أصاب ثوبك فاغسله " 4 " .
ولا تخفى دلالتها على النجاسة من وجوه .
هامش
" 1 " الكافي 6 : 427 / 1 ، وسائل الشيعة 3 : 494 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 51 ، الحديث 1 .
" 2 " هذه محكيّة في الحدائق وغيره ، ولم أجدها الآن عاجلًا في كتب الحديث . [ منه ( قدّس سرّه ) ]
" 3 " الكافي 3 : 405 / 4 ، وسائل الشيعة 3 : 469 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 38 ، الحديث 3 .
" 4 " الكافي 6 : 423 / 7 ، تهذيب الأحكام 1 : 282 / 828 ، وسائل الشيعة 3 : 469 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 38 ، الحديث 5 .