طهارة الدم المخلوق آيةً والصناعي والموجود في البيضة
ثمّ إنّ المتفاهم أو المتيقّن من معاقد الإجماعات ؛ نجاسة الدم الخارج من حيوان له نفس سائلة ، والتقييد بالمسفوح في كلام الحلَّي والعلَّامة وغيرهما ، ليس لإخراج مثل دم الرعاف والدماميل بالضرورة ، بل لإخراج المتخلَّف وما لا نفس له ؛ ضرورة نجاسة المذكورات نصّاً وفتوى ، فمثل الدم المخلوق آية أو الصناعي - فرضاً ليس مشمولًا لها ، كما لا تشمل الدم الذي يوجد في البيضة ؛ فإنّه ليس دم الحيوان ، والأصل فيه الطهارة .
ودعوى : غلبة الظنّ بمعهودية نجاسة مطلق الدم في الشريعة ، عهدتها على مدّعيها . مع أنّ الظنّ لا يدفع الأصل إلَّا أن يكون حجّة شرعية .
كدعوى : مغروسية نجاسة مثله في أذهان المتشرّعة ؛ بحيث أمكن دعوى تلقّيه من الشارع الأقدس " 1 " ، فإنّها بلا بيّنة .
نجاسة العلقة من ذي النفس لا البيضة
وكذا العلقة غير معلومة الشمول للإجماع ؛ لأنّ الظاهر من دم الحيوان غيرها ، فإنّها نطفة تبدّلت بالعلقة ، فلا تكون دم الامّ عرفاً ، ولا دم الحيوان الذي تنقلب إليه بعد حين .
لكنّ الشيخ ادعى في " الخلاف " إجماعَ الفرقة على نجاستها ، واستدلّ لها أيضاً بإطلاق الأدلَّة " 2 " .
ويظهر من المحقّق والعلَّامة ومحكيّ غيرهما التمسّك لها بأنّها دم ، أو دم
هامش
" 1 " مصباح الفقيه ، الطهارة : 541 / السطر 1 .
" 2 " الخلاف 1 : 490 .