والجمع العرفي يقتضي عدم نجاسته وإن رجح الاستقاء عشرة دلاء للنظافة ، أو احتمال الضرر .
وإلَّا ما دلَّت على النزح من الوزغة ، كحسنة هارون بن حمزة الغَنَوي أو صحيحته " 1 " ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : سألته عن الفأرة والعقرب وأشباه ذلك يقع في الماء ، فيخرج حيّاً ، هل يشرب من ذلك الماء ويتوضّأ منه ؟ قال
يسكب منه ثلاث مرّات ، وقليله وكثيره بمنزلة واحدة ، ثمّ يشرب منه ويتوضّأ منه ، غير الوزغ ، فإنّه لا ينتفع بما يقع فيه " 2 " .
بدعوى دلالتها على نجاسته العينيّة ، فميتته نجسة أيضاً .
وروايةِ يعقوب بن عُثيم قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السّلام ) : سامّ أبرص وجدته قد تفسّخ في البئر ، قال
إنّما عليك أن تنزح منها سبع دلاء " 3 " .
والظاهر أنّه أيضاً نوع من الوزغة .
هامش
" 1 " رواها الشيخ الطوسي ، عن الشيخ وهو المفيد ( رحمه اللَّه ) عن أبي جعفر محمّد بن علي ، عن محمّد بن الحسن ، عن أحمد بن إدريس ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين بن الخطَّاب والحسن بن موسى الخشّاب جميعاً ، عن يزيد بن إسحاق شعر ، عن هارون بن حمزة الغنوي . ووجه الترديد للاختلاف في يزيد بن إسحاق من كونه موثّقاً أو ممدوحاً فقط .
اختيار معرفة الرجال : 605 / 1126 ، رجال العلَّامة الحلَّي : 279 ، تنقيح المقال 3 : 324 / السطر 15 ( أبواب الياء ) .
" 2 " تهذيب الأحكام 1 : 238 / 690 ، وسائل الشيعة 1 : 188 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 19 ، الحديث 5 .
" 3 " الفقيه 1 : 15 / 32 ، تهذيب الأحكام 1 : 245 / 707 ، وسائل الشيعة 1 : 189 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 19 ، الحديث 7 .