أدلَّة التفصيل بين القرشية وغيرها
وأمّا القرشية ، فقد دلَّت على التفصيل بينها وبين غيرها ، مرسلةُ ابن أبي عمير " 1 " التي هي في حكم الصحيحة عندهم " 2 " حتّى أنّ المجلسي ( رحمه الله ) وصف هذه المرسلة بالصحيحة في " مرآته " " 3 " .
ولا تقصر عنها مرسلة الصدوق قال : قال الصادق ( عليه السّلام )
المرأة إذا بلغت خمسين لم ترَ حمرة ، إلَّا أن تكون امرأة من قريش ، وهو حدّ المرأة التي تيأس من الحيض " 4 " .
فإنّ هذا النحو من الإرسال والنسبة إلى الصادق ( عليه السّلام ) على نحو الجزم من مثل الصدوق ، لا يصحّ إلَّا مع علمه بصدور الرواية ، ومعلوم من طريقته أنّ النسبة ليست من الاجتهاد ، فهو إمّا اتكل على مرسلة ابن أبي عمير ، فحكمه على نحو الجزم يوجب الوثوق بها ، وإمّا جزم بصدورها مستقلا ، وهو لا يقصر عن توثيق الوسائط بالنظر إلى طريقته .
ومثلها ما عن " المقنعة " قال
روي : أنّ القرشية من النساء والنبطية ، تريان الدم إلى ستّين سنة " 5 "
وعن الشيخ في " المبسوط " : تيأس المرأة إذا
هامش
" 1 " الكافي 3 : 107 / 3 ، وسائل الشيعة 2 : 335 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ، الباب 31 ، الحديث 2 .
" 2 " انظر جواهر الكلام 3 : 163 .
" 3 " مرآة العقول 13 : 253 .
" 4 " الفقيه 1 : 51 / 198 ، وسائل الشيعة 2 : 336 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ، الباب 31 ، الحديث 7 .
" 5 " المقنعة : 532 ، وسائل الشيعة 2 : 337 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ، الباب 31 ، الحديث 9 .