أو الشكّ في تحقّق ما اعتبره الشارع . . وأمثال ذلك فلا دلالة فيها بالبناء عليها بوجه . ومنه يظهر حال سائر الروايات .
وأمّا الإجماع ، فالقدر المتيقّن منه الشبهة الموضوعية ؛ بعد إحراز ما له مدخل في الحكم بالحيضية ، كالبلوغ وعدم اليأس والاستمرار إلى ثلاثة أيّام . بل مع الشبهة الحكمية في دخل شيء فيه كالشكّ في شرطية التوالي مثلًا ، أو مانعية شيء يشكل التمسّك بالقاعدة ؛ لعدم ثبوت الإجماع في مثله أيضاً على فرضه .
والإنصاف : أنّ القاعدة بنفسها غير ثابتة ، وبعض الفروع التي ادعي الإجماع فيها لو ثبت قيامه عليها ، كالفرع المتقدّم الذي سيأتي الكلام فيه " 1 " نلتزم به ؛ لا لأجل القاعدة ، بل للإجماع في المسألة الفرعية .
حول أمارية القاعدة وأصليتها وبيان نسبتها مع غيرها
ثمّ إنّ القاعدة على فرض تماميتها في كونها أصلًا أو أمارة ، تابعة لمدركها :
فإن كان المدرك لها هو أصالة السلامة ، وقلنا بأماريتها أو الظنّ الحاصل لأجل الغلبة ، فتكون أمارة .
وإن كان المدرك لها الإجماع والأخبار ، فلا تكون إلَّا أصلًا معوّلًا عليه لدى الشبهة .
ثمّ إنّ تقديمها على الاستصحاب بناءً على أماريتها واضح أصلًا وكيفيةً . وأمّا بناءً على أصليتها فمقدّمة عليه أيضاً ؛ للزوم لغويتها لو عملنا بالاستصحاب ؛
هامش
" 1 " يأتي في الصفحة 175 .