الثالث : الإجماع
كما في " الخلاف " وحكي عن " المعتبر " و " المنتهى " و " النهاية " وبعض من تأخّر عنهما .
وفيه : مضافاً إلى وهن دعوى الإجماع في مثل هذه المسألة التي كثرت الأخبار والقواعد فيها ؛ بحيث يمكن اتكال القوم عليها ، فكيف يمكن حصول العلم أو الاطمئنان بوجود شيء آخر غير تلك الأدلَّة كان هو منشأ الإجماع ؟ ! أنّ في أصل الدعوى تأمّلًا وإشكالًا ، فلا بدّ من نقل عباراتهم حتّى يتّضح الحال :
قال في " الخلاف " : " الصفرة والكدرة في أيّام الحيض حيض ، وفي أيّام الطهر طهر ؛ سواء كانت أيّام العادة ، أو الأيّام التي يمكن أن تكون حائضاً فيها ، وعلى هذا أكثر أصحاب الشافعي . . " " 1 " .
إلى أن قال : " دليلنا على صحّة ما ذهبنا إليه إجماع الفرقة ، وقد بيّنا أنّ إجماعها حجّة " .
وأيضاً : روى محمّد بن مسلم قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن المرأة ترى الصفرة في أيّامها ، فقال
لا تصلَّي حتّى تنقضي أيّامها ، وإن رأت الصفرة في غير أيّامها توضّأت وصلَّت " 2 "
ثمّ تمسّك برواية أبي بصير " 3 " .
وقد نقل " 4 " عن " المبسوط " تفسير قوله
" والصفرة والكدرة في أيّام
هامش
" 1 " المحلَّى بالآثار 1 : 388 ، المجموع 2 : 384 .
" 2 " الكافي 3 : 78 / 2 ، تهذيب الأحكام 1 : 396 / 1231 ، وسائل الشيعة 2 : 279 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ، الباب 4 ، الحديث 2 .
" 3 " الخلاف 1 : 235 .
" 4 " جواهر الكلام 3 : 165 166 .